21.مفردات الرّاغب الأصفهانيّ (ص 416 - 419 قوم) .
22.النّهاية (4/ 124 - 125 قوم) .
75 -تَبَارَكَ [1] اللَّهُ رَبُّ العَالَمِين: اعلمْ - وفّقك اللّه لِمَراضيه - أنّ هذه اللّفظة (تَبَارَكَ) لايجوزًا شرعًا، كما لا يَصِحُّ لغةً أن تُسنَدَ أو يُوصَفَ بها غيرُ اللّهِ تَباركَ وتعالى؛ نظرًا لما يَتضمّنه قالبُها اللّفظيّ من دلالة ومعنًى لا يَستحقّه إلاّ هو عزّوجلَّ، فإنْ صُرِفَت لغيرِهِ تعالى؛ صارَ ذلك افتراءً للكذب صارخًا، وادّعاءً لحقٍّ لم يُحَلِّ اللّهُ به أحدًا من العالمين.
يَدُلُّ على هذه الحقيقة نصوصُ القرآن الكريم، والسنّةُ النّبويّة المطهَّرَة، وكلامُ العرب [2] مِن مَنثورٍ ومَنظومٍ.
أمّا القرآنُ الكريم فقد وردت فيه هذه اللّفظة (تبارك) في تسعة مواضع جميعها في وصف المولى عزّوجلّ، بإسنادِ الفعلِ إليه. وهي:
1. { ... أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} الأعراف/54.
2. { ... فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} المؤمنون/14.
3. {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} الفرقان/1.
4. {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا} الفرقان/10
5. {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا} الفرقان/61.
6. { ... ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} غافر/64.
7. {وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} الزّخرف/85.
8. {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} الرّحمن/78.
9. {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} الملك/1.
وفي السنّةِ النّبويّةِ ما لايكادُ يُحصَى مِن المواضع، مفرّقة في مختلف الدّواوين الّتي عُنِيت بجمع أحاديث حبيب الحقّ، وسيِّد الخلق عليه الصّلاة والسّلام.
وما قيل في السنّة النّبويّة يُقال كذلك في مَنثور كلام العرب، ومَنظومه، بخصوص هذه اللّفظة (تَبَارَكَ) .
(1) - قال في تاج العروس (38/ 330 سوو) :"وهي [يسوى] من الأفعال الّتي لا تتصرّف، أي لم يُسمَع منها إلاّ فعلٌ واحدٌ ماضٍ كعَسَى وتَبارَك".
(2) - أعني العرب المعتبر كلامهم ليس غير.