13.فتح الباريّ (المقدمة ص 167 - 168) و (12/ 95 رقم 6058) .
14.القاموس المحيط (ص 389 خير - ص 415 شرّ) .
15.لسان العرب (4/ 265 ع 1) .
16.مجمع الأمثال (1/ 47) .
17.مختار الصحاح (ص 194، 334) .
18.معجم الأخطاء الشّائعة (ص 86 - 87 رقم 311) و (ص 129 رقم 524) .
19.المعجم الوسيط (ص 264 ع 2) .
20.نيل الأوطار (3/ 6 /199) .
67 -ز و ج: اعلم أنّ كثيرًا من ألفاظ اللّغة العربيّة لا يُوقَف على معناها إلاّ مِن خلال السِّياق الّذي تَرِدُ فيه؛ وذلك لكونِ هذه الألفاظ يَعْتَوِرُها عِدّةُ معانٍ ودَلالاتٍ؛ جميعِها تصلُحُ من حيث الوَضعُ لتلك القوالبِ اللّفظيّة؛ وسأُحاولُ تمثيلَ هذا المعنى من خلال لفظةِ (زَوْج [1] ، مع بيان بعضِ الأغلاط المتعلِّقة بها، وبما اشتُقَّ منها؛ ذودًا عن هذه اللّغة الّتي شَرُفتُ بالانتساب إليها. واللهُ وحدَه الموفِّقُ للصّواب.
ولنبدأ بحصر مختلف الدّلالات الّتي تحملُها هذه اللّفظة (زَوْج) كما وردت في لسان العرب وهي:
1.الزَّوْجُ عند العرب الفَرْدُ الذي له قَرِينٌ كما قال ابن سِيدة وغيرُه؛ ومنه يُقال للرّجلِ والمرأةِ: الزّوجَانِ؛ لاقترانِهما
بآصِرَة الزّواج. وكلُّ واحدٍ منهما يُسمَّى زوجًا. وممّا يشهد بأنّ الزّوجَ يقع على الفرد المُزاوِج لصاحبه، قولُه تعالى: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [2] . ثمّ قالَ سبحانه: {مِنَ الضّأْنِ اِثْنَيْنِ، وَمِنَ المَعْزِ اِثْنَيْنِ. . . وَمِنَ الإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَمِنَ البَقَرِ اِثْنَيْنِ قُلْ ءَآذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا مَا اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ} [3] ؛ فدلّ التّفصيلُ على أنّ معنى الثّمانية الأزواج أي الأفراد. وقال لنوحٍ عليه السّلام: {اِحْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ} [4] أي ذكرًا وأُنثى. قال أبو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ: (البسيط) :
مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْنًا كُلَّ صَادِقَةٍ * بَاتَتْ تُبَاشِرُ عُرْمًا غَيرَ أَزْوَاجِ
لأنّ بَيضَ القَطا لا يكون إلاّ وَتْرًا.
(1) - زوج: الزّاء والواو والجيم أصلٌ يدلُّ على مقارنة شيء لشيء - معجم المقاييس في اللّغة (3/ 35 زوج) -
(2) - الأنعام/143.
(3) - الأنعام/143 - 144.
(4) - (هود/40) .