76 -الكَرَاهِيَةُ بالتَّخفيف لا الكَرَاهِيَّةُ بالتَّشديد: ومِن هذا القَبيلِ كلماتٌ أُولِعَ العامّة بتشديد يائها، فمنها: الطَّوَاعِيَة، والرَّفَاهِيَة [1] ، والعَلاَنِيَة [2] ، والرَّبَاعِيَة [3] . والصّوابُ تَخفيفها [4] ، كما نصَّ عليه أئمّةُ اللّغة - عليهم رحمة اللّه - في غيرِ ما موضعٍ ضمنَ مصنّفاتِهم، وكذا أصحابُ الفضيلة في المعجم الوسيط (ص 520 ع 2) .
وألفاظٌ أخرى أجراها العامّةُ - جهلًا - في هذا المَنْحى، المُبايِنِ لسَنَنِ العرب، وأصلِ الوضع، عندما اختاروا لَفظها، ورَسْمَها بتشديد الياء، فمنها:
1.ما حكاهُ صاحبُ المزهر في (ص 244 - 245) :(وممّا يُخفَّفُ والعامّةُ تُشدِّدُه: الرُّبَاعِيَة [5] للسِّنّ[الّتي بين
التَّثْنِيَّة [6] والنَّاب]، والكَرَاهِيَة، والرَّفَاهِيَة، والطَّوَاعِيَة، ورَجُلٌ يَمَانٍ، وامرأةٌ يَمَانِيَة، وشَآمٍ وشَآمِيَة، والطَّمَاعِيَة، والدُّخَانُ، وحُمَةُ العَقرب، والقَدُومُ، وغَلَفْتُ لِحْيَتَهُ بالطِّيبِ، ولِثَةُ الأسنانِ، وأَرضٌ دَوِيَة، ونَدِيَة، ورجُلٌ طَوِي البَطْن، وقَذِي العَيْن، ورَدٍ أي هالكٍ، وصَدٍ أي عَطشان، وموضعٌ دَفِيءٌ، والسُّمَاني، والقُلاعَة، وقَصَرْتُ الصَّلاةَ، وكَنَيْتُ الرّجلَ، وقَشَرتُ الشّيءَ، وأُرْتِجَ عليهِ، وبَرَدْتُ فُؤادِي بِشَرْبَةٍ مِن ماءٍ، وبَرَدْتُ عَيْنِي بالبَرُود، وطِنِ الكتابَ والحائِطَ) .
2.ما حكاه ابنُ السِّكِّيت في إصلاح المنطق (1/ 179 - 183 باب ما يُخَفَّف) ، وقد جاءَ فيه كلماتٌ منها:
(آمِينَ، والفَرَاهِيَة، وسَوَائِيَة، ومَسَائِيَة، وطَمَاعِيَة، واِمرَأَةٌ رَدِيَة، وأَرْضٌ سَدِيَة، وأرضٌ نَدِيَة، وعَذِيَة، ورجلٌ عَمِي القلب، وامرأة عَمِيَة القلب، وعَمٍ عن الصّوابِ، وعَمِيَةٌ عن الصّواب، وهذا رجُلٌ دَوٍ، وامرأةٌ دَوِيَة، ورجُلٌ جَوَى الجوفِ، وامرأةٌ جَوِيَة، ورجلٌ شَجٍ [7] وامرأةٌ شَجِيَة، ورجُلٌ كَرٍ من النُّعاسِ، وامرأةٌ كَرِيَةٌ، ويُقال: رماهُ بقُلاَعَة [8] خفيفةِ اللاّم، ولا يقالُ قُلاَّعَة بالتّشديد، وتقولُ: هو الدُّخَانُ، والعُثانُ [9] بالتَّخفيف، ولا تَقُلْهُما بالتّشديد، وتقولُ هي حُمَةُ العقرب بتَخفيفِ الميم، للسُّمِّ، ولا تقلْ: حُمَّة بالتّشديد، ويُقالُ: اِستأصلَ اللهُ شَأفَتَهُ بتَخفيفِ الفاء، ولا تَقُلْ: شَافَّتَه بتشديد الفاء، ويُقالُ: أسكتَ اللهُ نَأمَتَهُ [10] مهموز مخفّفة الميم، ويُقال: هي القِمَطْرَة والقِمَطر، ولا تقلْ: بالتّشديد، وهو غلامٌ حينَ بَقَل وَجهُه خفيفة، ولا
(1) - في حديث ابن مسعود: إنّ الرجلَ لَيَتَكَلَّمُ بالكلمةِ في الرَّفَاهِيَةِ من سخط اللّه تُرْدِيهِ بُعْدَ ما بين السّماء والأرض".ذكره في اللِّسان (13/ 493) ، وغريب الحديث لابن سلاّم (4/ 72) ، والفائق (2/ 73) ، والنّهاية (2/ 247) ."
(2) - وردت في القرآن الكريم بتخفيف الياء في أربعة مواضع وهي: البقرة/274، والرّعد/22، وإبراهيم/31، وفاطر/29.
(3) - مثل الثَّمانِيَة: إحدى الأسنان الأربع التي تلي الثَّنايا بين الثَّنِيّة والنّاب - اللّسان (8/ 108 ع 1) -.
(4) - على اعتبارها مصادر.
(5) - كذا رُسِمَت فيه، والصّواب: فتحُها، كما في مصادر اللّغة.
(6) - الّذي في (1/ 929) :"والرَّباعِيَةُ كثَمَانِيَة، السِّنّ التي بين الثَّنِيَّة والنَّاب ج رَبَاعِيَات".
(7) - إذا غَصَّ باللّقمة.
(8) - وهو ما اقتلعه من الأرض.
(9) - الدُّخَان وزنًا ومعنًى.
(10) - وهي من النَّئِيم وهو الصّوت الضعيف.