47 -العُضوُ الرَّئِيسُ، وَالأَعْضَاءُ الرَّئِيسَةُ: وأمّا قولُهم: العُضوُ الرَّئِيسيّ، والأعضاءُ الرَّئيسيَّة، بزيادة ياء مشدّدة آخره، فإخاله لحنًا يجب صونُ اللّسان منه؛ لأنّها حَشْوٌ لا معنى لها.
وقد جرى على هذا السَّنَن في رسم هذه اللّفظة، أعني: الرَّئيس والرَّئيسَة، بعضُ مَن يُشارُ إليه من أئمّة اللّغة، وأفاضل العلماء، منهم:
1.الإمام الهُمام محمّد مرتَضَى الزَّبيديّ في: تاج العروس (16/ 104 رأس) ، فقد جاء فيه قوله:(ومِن المَجَازِ:
الأَعْضَاءُ الرَّئِيسَةُ وهي أَرْبَعَةٌ عِنْدَ الأَطِبَّاءِ: القَلْبُ والدِّماغُ والكَبِدُ، فهذِه الثَّلاثَةُ رَئيسَةٌ مِن حَيْثُ الشَّخْصُ، على مَعْنَى أَنَّ وُجُودَه بدُونِهَا أَو بِدُونِ وَاحدٍ منها لا يُمْكِنُ. والرّابِعُ: الأُنْثَيَانِ وكونُه رَئيسًا مِن حَيْثُ النَّوْعُ على مَعْنَى أَنَّه إِذا فاتَ فاتَ النَّوْعُ. ومَنْ قالَ: إِنَّ الأَعْضَاءَ الرَّئيسَةَ هي الأَنْفُ واللِّسَانُ والذَّكَرُ فقدْ سَهَا).
2.الإمام الصّاغانيّ الحسن بن محمّد في: العُباب الزّاخر (ص 179 حرف السّين/رأس) ، وقد جاء فيه قولُه:
(والأعضاءُ الرَّئيسَةُ عند الأطبّاء أربعةٌ: القلب والدِّماغ والكَبِد والأُنْثيان، ويُقال للثّلاثة المتقدِّمَة: رَئِيسَةٌ مِن حيث الشَّخصُ، على معنى أنَّ وجودَه بدونها أو بدون واحِدٍ منها لا يُمكِن، والرّابع: رئيسٌ من حيث النّوعُ على معنى أنَّه إذا فاتَ فاتَ النّوعُ، ومَنْ قال إنّ الأعضاءَ الرَّئيسَةَ هي الأنفُ واللَّسان والذَّكَرُ فقد سَها) .
3.ابنُ سيدة في المحكم (1/ 35 المقدّمة) :(فلمّا رأى أيّده الله تلك الكتب المصنَّفة في هذه اللّغة الرّئيسة، الرّائقة
النّفيسة، لم يرضها أسلاكا لِتُومِها، ولا أفلاكا لطوالع نجومها).
4.أبو حيّان التّوحيديّ في الإمتاع والمؤانسة [2/ 42 اللّيلة 17] :(ولكلّ واحد من الحيوان ثلاثة أرواحٍ في
ثلاثة أعضاء رئيسَة: نفسيّةٌ في الدّماغ، وحيوانيّة في القلب، وطبيعيّة في الكبد).
5.الخُوارزمي في مفاتيح العلوم (ص 204 الباب الثالث في الطبّ/الفصل الثامن) .
6.الثّعالبيّ الطّرائف [1] .
7.اليازجي في مجمع البحرين [2] .
8.أَدْوَرَدْلايْن في مدِّ القاموس [3] .
(1) - معجم الأخطاء الشّائعة (ص 98 رقم 369) .
(2) - معجم الأخطاء الشّائعة (ص 98 رقم 369) .
(3) - معجم الأخطاء الشّائعة (ص 98 رقم 369) .