تقلْ: بَقَّلَ، وهي القَدُومُ، ولا تقلْ: قَدُّوم، وتقولُ: هي السُّمَانَى خفيفة، ولا تقلْ: سُمَّانَى مشدّدة، وتقولُ: هي الباقلاء، إذا خفّفتَ اللاّم مددتَ، والواحدة باقلاءة، وهي الباقِلّى، إذا شدّدتَ قصرت، والواحدة باقلاة، وهي المرعزاء، ممدود إذا خُفِّفَ، فإذا شُدِّدَ قصر، فتقولُ المرعزى).
جميعُ هذه الألفاظ تَندرِجُ في باب المخفَّف [1] . فليُعلمْ ذلك، وليُتفطَّنْ له في المخاطبات والمكاتبات.
وهذه نماذجُ مِن كلام العرب يَحسُنُ إيرادُها؛ لِما لها من العَلاقة بمبحثنا في تقرير بعض الألفاظ الواردة فيه، على أنّها - كما وردت - من صلبُ كلامِ العرب، وما جاء على شاكلتِها مِن الألفاظ يُلحَقُ بها قياسًا، كما تقرَّر في أصول اللّغة.
••قالت الخنساء [2] :
بِدَاهِيَةٍ يَصْغَى الكِلابُ حَسِيسَهَا * و تَخرُجُ مِن سِرِّ النَّجِيِّ عَلاَنِيَهْ
••وقالت [3] :
ألا لا أرَى كالفارِسِ الوَرْدِ فارسًا * إذا عَلَتْهُ جُرْأَةٌ و عَلاَنِيَهْ
••وقالت [4] :
كَرَاهِيَةٌ و الصّبرُ منكَ سَجِيّةٌ * إذا ما رَحَى الحربِ العَوانِ استَدَرّتِ
وقد صرّحَ في المصباح المنير بتخفيف كلمات ك: الرَّفَاهِيَةٍ (ص 142 ع 2) ، والكَرَاهِيَةً (ص 316 ع 1) ، والعَلانِيَة (ص 254 ع 2) .
وأمّا العدنانيّ فقد أجاز في معجم الأخطاء، والأغلاط تشديد الياء في (الكَرَاهِيَّة) و (الصّلاحِيَّة) .
قال في الأوّل (ص 216 رقم 905) بشأن لفظة (الكَرَاهِيَّة) : (ولكنّ التّاج ومتن اللُّغة يُجيزان تخفيف الياء كالمعاجم الأخرى، ويقولان إنّ تشديد الياء جائز أيضا) ؟!.
وذا منهجٌ في الاستدلال يكاد يكون مطّردًا في معجميه؛ فاللّغة تثبت عنده بمجرّد ورودها في أحد المعاجم!.
وقال في الثاني (ص 380 رقم 1110) بشأن لفظة (الصّلاحِيَّة) : (ولكن: إذا نقلنا تعريف المصدر الصناعيّ، كما ورد في النّحو الوافي: [هو كلّ لفظ جامد أو مشتق، اسم أو غير اسم زيد في آخره ياءٌ مشدّدة، بعدها تاء تأنيث مربوطة] ، وجدناه ينطبق انطباقًا تامًّا على(صَلاحيَّة) ، لذا يجوز أن نقول: 1 - صَلاَحِيَةٌ: مصدر صَلُحَ. 2 - صَلاَحِيَّةٌ: مصدر صناعي من الصَّلاح).
(1) - انظر: فصيح ثعلب (ص 140) ، وأدب الكاتب (ص 292) ، وإصلاح المنطق (1/ 179 - 183) ، والمزهر (ص 244 - 245) .
(2) - ديوانها (ص 145) .
(3) - ديوانها (ص 145) .
(4) - ديوانها (ص 16) .