3.وعن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما أنّ النّبيَّ صلّى اللّه عليه وسلّم لم يكن يَتَوَخَّى فَضْلَ يومٍ على يومٍ بعد رمضان
إلاّ عاشوراءَ. رواه الطّبرانيّ في الأوسط [1] .
4.وعن أنس بن مالك [رضي اللّه عنه] أنّ أعرابيًّا أتى بابَ رسولِ اللّهِ صلّى اللّه عليه وسلّم فأَلْقَمَ عينَه خُصاصَةَ
البابِ فبَصُرَ به النَّبيُّ صلّى اللّه عليه وسلّم فتَوَخَّاهُ [2] بحديدةٍ أو بعُودٍ لِيَفْقَأَ عينَهُ، فلمّا أن بَصُرَ انِقَمَعَ. فقالَ له النّبيُّ صلّى اللّه عليه وسلّم: (أما إنّك لو ثبتَّ لَفَقَأْتُ عينَكَ) [3] .
ومن منظوم كلام العرب المتضمِّن توظيفَ هذه الكلمة نقرأ في:
1.اللِّسان (1/ 571) ، وتاج العروس (3/ 295) ، والمُستقصَى في أمثال العرب (1/ 180) [4] قولَ الشّاعر أسد
ابنِ ناعصة [5] - من الطويل - يذكر لقاءَ عَبيد بنِ الأبرص النُّعمانَ يومَ بُؤسِهِ:
أَلاَ أَبْلِغَا فِتْيَانَ دُودَانَ أَنَّنِي. . . ضَرَبْتُ عَبيدًا مَضْرِبَ الظَّرِبانِ
غَدَاةَ تَوَخَّى المُلْكَ يَلْتَمِسُ الحِبا. . . فَصادَفَ نَحْسًا كَانَ كَالدَّبَرانِ
2.تاريخ دمشق (51/ 438) قولَ ابن دُرَيْد محمّد بن الحسن أبي بكر الأزديّ يَرثي أبا عبد الله الشّافعيّ:
تَوَخَّى الهُدَى واِسْتَنْقَذَتْهُ يَدُ التُّقَى * مِنَ الزَّيْغِ إنَّ الزَّيْغَ لِلْمَرْءِ صَارِعْ
3.محاضرات الأدباء (2/ 3 /108) قال البُحتري:
أَعِيدِي فِيَّ نَظْرَةَ مُسْتَتِيبٍ. . . تَوَخَّى الأَجْرَ أَوْ كَرِهَ الأَثَامَا
(1) - صحيح التّرغيب والتّرهيب (ج 1 رقم 1020) : حسن لغيره.
(2) - أي طَلَبَهُ وتَحَرَّاهُ لِيَفْقَأَ عينَه؛ وفي ذلك خيرٌ له، وشَرٌّ عليه.
(3) - رواه النّسائيّ في كتاب القسامة (4/ 8 /60) ، وهو في صحيح التّرغيب والتّرهيب (ج 3 رقم 2729) .
(4) - وفيه البيت الثاني فقط.
(5) - وهو الّذي قتل عَبيد بن الأبرص بأمر النُّعمان. - تاج العروس (18/ 183) -