فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 177

وعلى ما سبق إيرادُهُ من منقول كلام العلم بالعربيّة، وما تركنا من كلامهم في مفردات هذه المسألة ممّا أشرتُ إليه فيما يأتي بقولي: (ويراجع) يُمكن اعتبار هذه الصِّيغة (بَاديءَ بَدْءٍ، وما جرى مجراها) قد وردت بصيغ مختلفة، ولعلّها تنحصرُ فيما يلي:

1)بَادِيءَ بَدْءٍ.

2)بَادِيَ بَدْءٍ على وزن فَعْلٍ.

3)بَادِيَ بَدِيٍّ كَغَنِيٍّ لا يُهمَز.

4)بَادِيْ بَدِيْ

5)بَادِي بَدِيءٍ على وزن فَعِيلٍ.

6)بَادِي بَدْأَةَ.

7)بَادِيءَ بَدَاءٍ.

8)بَدَا بَدْءٍ.

9)بَدْأَةَ ذي بَدْءٍ يُهمَز ولا يُهمَز.

10)بَدْأَةَ بَدْأَةَ.

11)بَادِيَ بَدْوٍ.

12)بَادِيْ بَدَا.

13)بَادِي بِدَا.

14)بَادِي بَدَاءٍ كسماء.

15)بَادِيَ بَدِءٍ كَكَتِفٍ.

16)بَادِي بَدٍ كَشَجٍ.

17)بَدْأَةَ ذِي بَدْءٍ.

18)بَدْأَةَ ذِي بَدْأَةَ.

19)بَدْأَةَ ذِي بَدِيءٍ.

20)بَدْأَةَ بَدِيءٍ.

21)بَدِيءَ بَدْءٍ على وزن فَعْلٍ.

22)بَادِيءَ بَدِيءٍ على وزن فَعِيلٍ

23)بَادِئَ بَدِئٍ على وزن فَعِلٍ.

24)بَدِيءَ ذِي بَدِيءٍ.

هذه الصِّيغُ أكثرُ ما نُقلَ، والأمرُ كما قال الزَّبيديّ في تاج العروس (1/ 139 بدأ) : (والنُّسَخُ في هذا الموضع مع اختلافٍ شديدٍ ومُصادَمة بعضها مع بعضٍ فليكنِ الناظِرُ على حَذرٍ منها) .

والملحوظُ في جميع هذه النُّقول عدمُ ورود هذه الصّيغة (بَادِيءَ ذِي بَدْءٍ) ، الّتي شُغِفَ بها أكثرُ النّاطقين بالضّاد!.

نعم، لقد نُقِلَ ما هو قريبٌ منها نحو قولهم: بَدْأَةَ ذِي بَدْءٍ، وبَدْأَةَ ذِي بَدْأَةَ، وبَدْأَةَ ذِي بَدِيءٍ، وبَدِيءَ ذِي بَدِيءٍ. ولكن، يُعْوِزُها ما يشهد لها من كلام العرب. وهذا بخلاف الصّيغ الّتي خلتْ من كلمة (ذي) في تركيبها، فقد سبق إيرادُ بعض ما يشهد لها.

ثمّ، ما الفائدة من إقحام هذه الكلمة (ذي) ، وأيُّ معنًى زائدٍ أفادته في تلك التّراكيب؟.

إنّني أخشى - إن عُدم ما يشهد لها من كلام العرب - أن تكون حَشْوًا في الكلام تنبو عنه لغة العرب، وتترفَّعُ عن احتضان مثل هذا التّدنِّي في صيغ الكلام، وهي ما هي من لغة شريفة، بديعة الألفاظ والتّراكيب؛ نمّامة عن مكنون الضّمائر، إلى ما حباها اللّه تعالى من جمالٍ آخّاذٍ، لا يكاد يحيطُ بأسرارها، وعجيب مبانيها، وأفانين أساليبها، إلاّ نبيٌّ كريم.

ولعلّ في صرفِ النّظر إلى ما سطّرته يراعةُ الإمام الفذِّ ابن جِنِّيّ في كتابه العُجاب (الخصائص) ما فيه مَقْنَعًا لما ألمحتُ إليه. واللّه تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت