قال في الكامل في اللّغة والأدب (1/ 432) : «يقال: وَهِمَ الرجلُ يَوْهَمُ إذا شكّ. هو الأجود، ويجوز يَيْهَمُ ويِيهَمُ [بكسر الياء الأولى] ويَاهَمُ لِعِلَل، وكذلك ما كان مثله نحو وَجِلَ يَوْجَلُ، ووَحِلَ يَوْحَلُ، ووَجِعَ يَوْجَعُ، ويجوز في وَهِمَ أن تقول: يَهِمُ، فإنّ المعتلَّ من هذا يجيء على مثال حَسِبَ يَحْسِبُ مثل وَلِيَ الأميرُ يَلِي، ووَرِمَ الجُرحُ يَرِمُ فهذا جميع ما في هذا الباب.
3.أَوْهَمَ يُوهِمُ إِيهَامًا: و أَوْهَمْتُ (بالألف) من الحساب كذا إذا أسقطتُ، وَزْنًا ومَعْنًى، وكذلك في الكلام والكتاب،
قال الأصمعيّ: يقال: أَوْهَمَ الرجلُ في كلامه وفي كتابه يُوهِمُ إِيهَامًا إذا ما أسقط منه شيئا. ففي الحديث أنه صلّى الله عليه وآله وسلم صلّى فأَوْهَمَ في صلاته (أي: أسقط منها شيئا) ، فقيل له: يا رسول الله كأنك أَوْهَمْتَ في صلاتِك؟. فقال: وكيف لا أُوهِمُ ورُفْعُ أحدِكم بين ظُفْرِهِ وأَنْمُلَتِه؟.
ورَوَى ابن الأنباريّ: وَهِمْتَ؟. قال: فكيف لا إِيهَمُ. على لغة مَن قال: تِعْلَمُ.
وأمّا حديث عطاءٍ: (إذا أَوْهَمَ في الثّانية والثّالثة لم يُعِدْ) فمعناه: إذا شكّ.
وأَوْهَمَ من صلاته ركعةً: تَرَكَها عن نسيان، و أَوْهَمْتُ الشّيءَ إذا أغفلته، وأَوْهَمَ يُوهِمُ إيهامًا: وقع في الوَهْم.
نعم، ذهب بعضُهم [1] إلى عدم التّفريق بين: (أَوْهَمَ) و (وَهِمَ) و (وَهَمَ) وقالوا هي سواءٌ، وهو مذهبٌ في اللّغة غير مرضيّ، ولذلك لم يره الأكثرون، و اللّه أعلم.
وانظر:
1.أساس البلاغة (ص 511) .
2.إصلاح غلط المحدِّثين (1/ 129 - 131 رقم 89) .
3.الإفصاح في فقه اللّغة (ص 119 ع 1) .
4.الصّحاح (5/ 2054 وهم) .
5.غريب الحديث لابن الجوزيّ (2/ 485 - 486) .
6.غريب الحديث لابن سلاّم (1/ 262 - 264) .
7.غريب الحديث لابن قتيبة (2/ 472 - 473) .
8.الفائق (4/ 83) .
9.الفروق اللّغوية (1218 حرف الشّين/الفرق بين الشكّ والظنّ والوهم) .
10.فصيح ثعلب (ص 101 - 102) .
11.القاموس المحيط (ص 1168 الوهم) .
(1) - من هؤلاء: ابن الأعرابيّ، وشمر كما في اللّسان (12/ 644) .