فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 177

قال في الكامل في اللّغة والأدب (1/ 432) : «يقال: وَهِمَ الرجلُ يَوْهَمُ إذا شكّ. هو الأجود، ويجوز يَيْهَمُ ويِيهَمُ [بكسر الياء الأولى] ويَاهَمُ لِعِلَل، وكذلك ما كان مثله نحو وَجِلَ يَوْجَلُ، ووَحِلَ يَوْحَلُ، ووَجِعَ يَوْجَعُ، ويجوز في وَهِمَ أن تقول: يَهِمُ، فإنّ المعتلَّ من هذا يجيء على مثال حَسِبَ يَحْسِبُ مثل وَلِيَ الأميرُ يَلِي، ووَرِمَ الجُرحُ يَرِمُ فهذا جميع ما في هذا الباب.

3.أَوْهَمَ يُوهِمُ إِيهَامًا: و أَوْهَمْتُ (بالألف) من الحساب كذا إذا أسقطتُ، وَزْنًا ومَعْنًى، وكذلك في الكلام والكتاب،

قال الأصمعيّ: يقال: أَوْهَمَ الرجلُ في كلامه وفي كتابه يُوهِمُ إِيهَامًا إذا ما أسقط منه شيئا. ففي الحديث أنه صلّى الله عليه وآله وسلم صلّى فأَوْهَمَ في صلاته (أي: أسقط منها شيئا) ، فقيل له: يا رسول الله كأنك أَوْهَمْتَ في صلاتِك؟. فقال: وكيف لا أُوهِمُ ورُفْعُ أحدِكم بين ظُفْرِهِ وأَنْمُلَتِه؟.

ورَوَى ابن الأنباريّ: وَهِمْتَ؟. قال: فكيف لا إِيهَمُ. على لغة مَن قال: تِعْلَمُ.

وأمّا حديث عطاءٍ: (إذا أَوْهَمَ في الثّانية والثّالثة لم يُعِدْ) فمعناه: إذا شكّ.

وأَوْهَمَ من صلاته ركعةً: تَرَكَها عن نسيان، و أَوْهَمْتُ الشّيءَ إذا أغفلته، وأَوْهَمَ يُوهِمُ إيهامًا: وقع في الوَهْم.

نعم، ذهب بعضُهم [1] إلى عدم التّفريق بين: (أَوْهَمَ) و (وَهِمَ) و (وَهَمَ) وقالوا هي سواءٌ، وهو مذهبٌ في اللّغة غير مرضيّ، ولذلك لم يره الأكثرون، و اللّه أعلم.

وانظر:

1.أساس البلاغة (ص 511) .

2.إصلاح غلط المحدِّثين (1/ 129 - 131 رقم 89) .

3.الإفصاح في فقه اللّغة (ص 119 ع 1) .

4.الصّحاح (5/ 2054 وهم) .

5.غريب الحديث لابن الجوزيّ (2/ 485 - 486) .

6.غريب الحديث لابن سلاّم (1/ 262 - 264) .

7.غريب الحديث لابن قتيبة (2/ 472 - 473) .

8.الفائق (4/ 83) .

9.الفروق اللّغوية (1218 حرف الشّين/الفرق بين الشكّ والظنّ والوهم) .

10.فصيح ثعلب (ص 101 - 102) .

11.القاموس المحيط (ص 1168 الوهم) .

(1) - من هؤلاء: ابن الأعرابيّ، وشمر كما في اللّسان (12/ 644) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت