-وهناك مَن يتمنى أن يذهب إلى دَوْرَةِ المِياه على قَدَمَيْهِ، وأنْ يُطَهِّرَ نفسَه بِيَدِه، حتى لا يَتَأذى منه مَن يُطَهّرُهُ، فإذا كنتَ في عافيةٍ مِن ذلك فَقُلْ الآن من قلبك: (الحمدُ لله) .
-وهناك مَن كانَ مريضًا باستسقاءٍ في الكبد، وقد منعه الطبيب مِن تناول أيّ طعام مطلقًا إلا (الجُبن خالي الدَسَم، والعَسَل الأبيض) ، وفي أحد المرات بَكَى عندما شَمَّ رائحة الطعام، وَشَعَرَ بأنه مَحرومٌ مِمّا تشتهيه نفسُه من الطعام، فإذا كنتَ في عافيةٍ من ذلك فَقُلْ الآن من قلبك: (الحمدُ لله) .
-وهناك مَن ينامُ على الرصيف في شِدّة البَرد، ولا يجد ما يتدفأ به (فقل الحمدُ لله على نِعْمَةِ السَكَن) .
-ونصيحتي لك أيها الأخ الحبيب وأنت تستشعر هذه النِعَم العظيمة أن تُكْثِرَ من قَوْلِ: (سبحان الله وَبِحَمْدِه سبحان الله العظيم) ، وكذلك تُكْثِر من قوْلِ: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر) ، وذلك من بابِ أنك تَعلم أنَّ الله تعالى يُحِبّ هذه الكلمات، كما قال النبي صلى الله علية وسلم: (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم) [1] ، وقال أيضا (أحَبُّ الكلام إلى اللهِ أربَع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) . [2] ، وأنتَ تُحبُّ الله، فلذلك تُكثِرُ منها وأنت تَنوي (التَقرُب إلى اللهِ بأحَبِّ الأشياء إليه) ، فإنه ساعتَها يَرضَى عنك، ويُسْعِدُ قلبَك في الدنيا، ويُسْعُدُكَ في الآخرة بالجنة .. فلا تَبْخَل على نفسِك.
(1) (رواه مسلم 7021)
(2) (رواه مسلم 5724)