الله عليه وسلَّم، ولا عن أصحابه، ولا عن الخُلَفاء، ولا عن الأئمَّة، (واعلم أنَّ السحُور في حَدّ ذاتِهِ يُعتَبَر نِيَّة لصيامِ الغَد) .
-ويُلاحَظ أنه يتعلق بالنِيَّة بعض المسائل:
-المسألة الأولَى: (متى أنوي الصيام؟)
أوّلًا: بالنسبة لصَوْم الفرض (كصَوْم رمضان وصَوْم الكفارات وصَوْم النذر -(كأنْ يقول قائل: نذرتُ أنْ أصَوْم يومًا إذا نجح ابني) -، ففي هذا النوع من الصيام لابد أنْ تكون النِيَّة قبل الفجر.
ثانيًا: بالنسبة لصَوْم النَفل: فإنه يَصِحّ إحداث النِيَّة في أي وقت من النهار، (سواء كانَ ذلك قبل زوال الشمس - أي قبل بداية وقت الظهر -، أو كانَ بعد ذلك الوقت) - على الراجح من أقوال العلماء -، بشرط ألاَّ يكون قد أتى بما يُنافِي الصَوْم مِن أكْلٍ أو شُربٍ أوغير ذلك.
-المسألة الثانِيَّة: (هل يُشتَرَط النِيَّة لكل يوم؟)
اختلف العلماء في ذلك، فذهبَ فريقٌ منهم إلى أنه يُجْزِئُهُ صيام الشهر كله بنِيَّة واحدة مِن أوّلِه، وذهبَ فريقٌ آخر إلى وجوب نِيَّة مستقلة لكل يوم من أيام الصيام، (سواء كانت الأيام متتابعة كصَوْم رمضان، أو متفرقة) ، وهذا هو الراجح، والله أعلم.
-مُلاحَظات:
1 -يُشتَرَط في النِيَّة: (الجَزْم بها) ، فمَتَى ترددَ فيها فلا تَصِحّ، كأنْ يتردد أنْ يصوم غدًا أو لا يصوم، (والعكس صحيح، فإذا عزم عزمًا جازمًا على