(4) نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم السبت منفردًا، لأن اليهود يُعَظمون يوم السبت، أما إذا صامَ معه يومًا قبله أو يومًا بعده فإنه يَجُوز له ذلك، ولكنْ يُلاحَظ أنه يَجُوز صَوْم يوم السبت منفردًا في حالة ما إذا وافق صيامًا كان يصومه، كيوم عرفة، ويوم عاشوراء، وصيام يوم وإفطار يوم، وغير ذلك.
(5) نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الشَك: ويوم الشك هو آخر يوم من شعبان، وذلك إذا كان في السماء تراب، أو سحاب حالَ دُون رؤية هلال رمضان، فعندئذٍ يُحتَمَل وجود الهلال ويُحتَمَل عدم وجوده، ومع هذا فلا يَجُوز صَوْمه إلا بالتحقيق من الرؤية، إلا أنْ يكون لرَجُل عادة بصيام - (كأنْ يكون من عادته أنْ يصوم يومًا ويُفطِر يومًا) -، فوافق هذا اليوم عادته فلا مانع من صَوْمه.
(6) نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صَوْم الدهر (وذلك بأنْ يصوم كل أيام السَنَة، فلا يَفصل بينها بإفطار) .
(7) النَهْي عن الوصَال، والمقصود أنْ يُواصل صيام أيام متتالية دونَ أنْ يُفطر عند أذان مغرب أيّ من هذه الأيام، بل يُواصل الصيام إلى انتهاء هذه الأيام، ثم يُفطر بعد ذلك، لكنْ يَجُوز أنْ يُواصل فقط إلى وقت السَحَر، لما ثبت أن النبي صَلّى الله عليه وسلم قال:"لا تواصلوا، فأيُّكُم أرادَ أنْ يُواصل فليُواصل إلى السَحَر". [1]
(1) (متفق عليه)