القوْل الثاني: يَسقط عنه الصَوْم (يعني لا يُطعِم ولا يَقضي) ، لقوْلِهِ تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ. [1]
والأحْوَط في ذلك: العمل بالقوْل الأوّل بأنْ يُطعِم عن كل يوم مسكينًا.
رابعًا: الحائض والنُفَساء:
يجب على الحائض والنُفَساء الفِطر، ولا يَصِحّ صَوْمها، بل يَحرُمُ عليها الصَوْم، فلو صامت أثِمَت، وكان الصَوْم باطلًا، ويجب عليها القضاء، فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كُنَّا نَحِيض على عهد رسول الله صَلّى الله عليه وسلم فنُؤمَر بقضاء الصَوْم، ولا نُؤمَر بقضاء الصلاة. [2]
-وإذا طَهُرَت الحائض أثناء النهار (وكانت مُفطِرة) ، فلا يَلزَمُهُا الإمساك عن الطعام بقية النهار، لأنه ليس هناك دليل يأمرها بذلك، وعليها قضاء هذا اليوم، أما إذا طَهُرَت قبل الفجر الصادق - (يعني قبل بداية يوم جديد في الصيام) - ولو بلحظة: فإنها تنوي الصيام وتصُوم، سواء اغتسلت قبل الفجر أو بعده، ويكون صَوْمُها صحيحًا.
-أما إذا حاضت المرأة قبل غروب الشمس، ولو بلحظة فعليها قضاء ذلك اليوم، وأما إذا أحَسَّت بأعراض الحَيْض من وَجَع وتألُّم وغير ذلك، ولكنها لم تَرَ الدم خارجًا إلا بعد غروب الشمس فالصَوْم صحيح، ولا قضاء عليها.
(1) {التغابن: 16}
(2) (رواه مسلم(335)