فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 356

-ثالثًا: المريض:

يُباح للمريض الفِطر في رمضان لقوْل الله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [1] ، وقد اختلف العلماء في نوع المرض المُبِيح للفِطر:

فذهب فريق منهم إلى أنه المرض الذي تلحقه بسببه المشقة، أو الذي يخاف زيادة مرضه بسبب الصَوْم، وقال أحمد (رَحِمَهُ لله) : هو المرض الغالب - الشديد، وعند الظاهرية: كل ما أطلق عليه اسم المرض لعموم اللفظ في الآية، وقد قسَّمَهُ الشيخ ابن عُثَيْمِين إلى ثلاثة أقسام:

الأوّل: ألا يتأثر بالصَوْم مثل الصُداع والزُكَام، فهذا لا يَحِلّ له الفِطر.

الثاني: يَشُق عليه الصَوْم ولكنْ لا يضره، فيُكرَه له الصَوْم ويُستَحَبّ له الفِطر.

الثالث: يَشُق عليه الصَوْم وَيَضُرُّه، كَمَرْضَى الكُلَى والسُكَّر. قال الشيخ: والصَوْم عليه حرام.

-لكنْ ماذا يجب على المريض إذا أخذ برخصة الفِطر وأفطر؟

أ. إنْ كان المَرَض مما يُرجَى شفاؤه، فيجب عليه أنْ يقضي هذه الأيام في أيام أخر، كما وَرَدَ ذلك في الآية.

ب. وإنْ كان المَرَض مما لا يُرجَى شفاؤه، كأنْ يكون المرض مُزمِنًا فعلى قوْلين:

القوْل الأوّل: يُطعِم عن كل يوم مسكينًا، وهذا ما عليه جمهور العلماء.

(1) {البقرة: 184}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت