فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 356

العلماء، سواء كان التأخير لعُذر أم لغير عُذر، قال الشيخ عادل العزَّازي: (إلا أنه يأثم بتأخيره،.) .

ثانيًا: الفِديَة (يعني: إطعام المساكين) : قال تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِديَة طَعَامُ مِسْكِينٍ) [1] ، ويدخل في ذلك الحامل، والمُرضِع، والشيخ الكبير، والمرأة العجوز، والمريض (مرضًا مُزمِنًا لا يُرجَى شفاؤه) فكل هؤلاء يُطعِمون مسكينًا عن كل يومٍ أفطروه من رمضان.

-ويُلاحَظ أنه يتعلق بذلك بعض المسائل:

1 -يَجُوز أنْ يكون إطعام المساكين في نفس الأيام التي أفطر فيها، و يَجُوز أنْ يكون الإطعام بعد هذه الأيام، ولكن يُلاحَظ أنه لا يُطعِم قبلها؛ لأنه لم يتعلق بذِمَّتِه وُجوب الإطعام إلا بعد مَجِئ ذلك اليوم الذي أفطَرَ فيه، واعلم أنه يَجُوز أنْ يجعل إطعام الأيام كلها في آخر الشهر، فقد ثبتَ عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه أفطر عند كِبَرِه، فأطعَمَ ثلاثين مسكينًا في آخر يوم (جمعهم على طعامٍ واحد) .

2 -اختلف العلماء في مقدار الإطعام للمسكين الواحد، وسبب ذلك أنه لم يَنُصّ دليل على مقداره، فذهب بعض العلماء إلى أنه مُدّ من طعام لكل يوم، (يعني وجبة مُشبِعة لكل مسكين) كما تقدم في طعام الكَفّارة - لمن جامَعَ زوجته في نهار رمضان - أنه يعادل مُدًّا لكل مسكين، وقيل: نصف صاع قياسًا على فِديَة محظورات الإحرام، (وسيأتي تعريف الصاع

(1) {البقرة: 184}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت