فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 356

في الحديث عن زكاة الفِطر)، واعلم أنه يَجُوز أنْ يجمع كل المساكين على طعامٍ واحد كما فعل أنس رضي الله عنه، فالأمر مُوَسَّع والحمدُ لله.

3 -لم تَنُصّ الآية كذلك على نوع الطعام، والأشبَه أنْ يُقال: (مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ) [1] ، كما في إطعام كَفّارة اليمين، وكما هو الحال في زكاة الفِطر.

4 -لو أطعم نفس المسكين كل يوم أجزأه، وهذا بخلاف كَفّارة الجِماع، فالأرجح في الكَفّارة أنْ يكونوا ستين مسكينًا مختلفين، لظاهر الحديث:"أطعِم ستين مسكينًا"والله أعلم.

5 -لا يَجُوز إخراج قِيمة الإطعام نقودًا؛ لأنَّ الآية نَصَّت على الإطعام، فلو أخرج نقودًا لم يُجزِئُه ذلك.

-مسألة: فيمَن مات وعليه صيام:

اختلفت آراء العلماء فيمَن مات وعليه صيام: (هل يصوم عنه غيره أم لا؟) ، والراجح من أقوال العلماء هو أنْ يصوم عنه وَلِيُّه - والوَلِيّ هو الوارث للميت أو كل قريبٍ له، والأولَى حَملُهُ على"الوارث"فهو أقرب الناس إليه، واعلم أنه لو صام عنه أجنبي - إنْ كان ذلك بإذن الولي - صَحَّ صيامه عنه وإلا، فلا يَصِحّ - على الراجح.

-مُلاحَظات:

1 -هذا الحُكم في حالة أنّ الميت كانَ متمكنًا في حياته من قضاء هذه الأيام التي عليه، ولم يقضها حتى مات، وأما إنْ كانَ المرض - الذي يُرجَى شفاؤه -

(1) {المائدة: 89}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت