في الحديث عن زكاة الفِطر)، واعلم أنه يَجُوز أنْ يجمع كل المساكين على طعامٍ واحد كما فعل أنس رضي الله عنه، فالأمر مُوَسَّع والحمدُ لله.
3 -لم تَنُصّ الآية كذلك على نوع الطعام، والأشبَه أنْ يُقال: (مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ) [1] ، كما في إطعام كَفّارة اليمين، وكما هو الحال في زكاة الفِطر.
4 -لو أطعم نفس المسكين كل يوم أجزأه، وهذا بخلاف كَفّارة الجِماع، فالأرجح في الكَفّارة أنْ يكونوا ستين مسكينًا مختلفين، لظاهر الحديث:"أطعِم ستين مسكينًا"والله أعلم.
5 -لا يَجُوز إخراج قِيمة الإطعام نقودًا؛ لأنَّ الآية نَصَّت على الإطعام، فلو أخرج نقودًا لم يُجزِئُه ذلك.
-مسألة: فيمَن مات وعليه صيام:
اختلفت آراء العلماء فيمَن مات وعليه صيام: (هل يصوم عنه غيره أم لا؟) ، والراجح من أقوال العلماء هو أنْ يصوم عنه وَلِيُّه - والوَلِيّ هو الوارث للميت أو كل قريبٍ له، والأولَى حَملُهُ على"الوارث"فهو أقرب الناس إليه، واعلم أنه لو صام عنه أجنبي - إنْ كان ذلك بإذن الولي - صَحَّ صيامه عنه وإلا، فلا يَصِحّ - على الراجح.
-مُلاحَظات:
1 -هذا الحُكم في حالة أنّ الميت كانَ متمكنًا في حياته من قضاء هذه الأيام التي عليه، ولم يقضها حتى مات، وأما إنْ كانَ المرض - الذي يُرجَى شفاؤه -
(1) {المائدة: 89}