-وَيُسْتَحَبّ الدعاء والذِكر يوم عرفة:
وذلك بأن يقف الحاج بعرفات مستقبل القبلة رافعًا يَدَيْه بالدعاء كما هو الثابت مِن فِعل النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة، وكذلك يُكثِر من الذكر والتهليل فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"خير الدعاء: دعاء يوم عَرَفَة، وخير ما قلتُ أنا النبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير". [1]
(16) فإذا غابت الشمس يوم عرفة: دُفِعَ مع الحَجِيج إلى المُزدَلِفة:
-ويُستَحَبّ أن يكون دَفعُهُ للناس بِسَكِينَة، وألاَّ يُزاحِمُهُم، ولكنه إن وَجد فجوة: فلا بأس بالإسراع.
-فإذا وصل إلى المزدلفة فإنه يُصلي المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولا يصلي بينهما شيئًا من النوافل
(كما فعل في صلاتَي: الظهر والعصر بـ(عرفة ) ) ، وكذلك يُستَحَبّ التلبية في المزدلفة، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَزَل يُلَبّي حتى رَمَى الجمرة.
(17) ويَجِب عليه المَبِيت بالمزدلفة:
-فإن الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المَبِيت بالمزدلفة حتى الفجر، ثم صلاة الفجر في أول وقته بأذان وإقامة، واعلم أن المقصود بالمَبِيت بالمزدلفة: حضور الحاج ووجوده بها ليلًا، سواء كان نائمًا أو مستيقظًا.
-وقد اختلف العلماء في حُكْم المَبِيت بالمزدلفة كالآتي:
(1) (انظرصحيح الجامع حديث 3274)