فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 356

-فمنهم مَن يرى أن ذلك مُستَحَبّ، ومنهم أن يرى أنه رُكْن (مثل الوقوف بعرفة) ، والقول الثالث يرى أنه واجب يُجْبَر بِدَمّ (أي: أنه إذا ترك المَبِيت بالمزدلفة فعليه دم،(والمقصود بالدم: أن يذبح سُبع بدنة أو سُبع بقرة، يعني يشترك مع ستةٍ غيره فيها، أو أن يذبح واحدة من الضأن أو الماعز، ثم يوزع هذا الذبح على فقراء مكة) ، (وهذا الرأي استحسنه الشيخ ابن عُثَيْمِين ورآه قولًا وسطًا) .

• أين مكان الوقوف بالمزدلفة؟

قال تعالى: (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ المَشْعَرِ الحَرَامِ) [1] ، والمَشْعَرِ الحَرَام: هو جبل صغير بالمزدلفة، وقد وقف النبي صلى الله عليه وسلم عنده، ولكنْ لا يُشتَرَط الوقوف عنده، فإذا وقف الحاج في أي موضع من المزدلفة أجزأه، لقوله صلى الله عليه وسلم:"وقفتُ هاهنا، وَجَمْع كلها مَوقِف" [2] ، و"جَمْع"هي: المزدلفة.

-واعلم أنه يُستَحَبّ في المزدلفة أن يستقبل القبلة، ويُكثِر من الدعاء والتكبير والتهليل حتى وقت الإسفار (يعني حتى يتضح ضوء النهار) ، وذلك اقتداءً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المزدلفة.

-واعلم أيضًا أنه يجب أن يصلي الفجر بالمزدلفة، وهذا الحُكْم لجميع الحُجَّاج عدا النساء والضعفاء، فإنه يَجُوز لهم أن يُدفَعُوا من المزدلفة إلى مِنَى لِرَمْي جمرة العقبة بعد أن يغيب القمر في هذه الليلة (يعني قبل الفجر) .

(1) {البقرة:198}

(2) (مسلم 1218)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت