فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 356

كلها إلا النساء (يَعني: يُبَاح له كل شيءٍ كانَ مُحْرِمًا عليه إلا الجماع) ، ويُسَمَّى هذا بـ (التَحَلُّل الأول) ، وأما (التَحَلُّل الثاني) الكامل (أي حتى من النساء) ، فيكون ذلك بعد طواف الإفاضة في هذا اليوم، هذا وقد ذهبَ بعض أهل العِلم إلى أنه لا يَحِلّ إلا بعد الرَمْي والحلق، وفي المسألة أقوال، وما ذكرناه أولًا هو الأرْجَح والله أعلم، وعلى ذلك فله بعد الرَمْي أن يلبس ثيابه ويتطيب، وأن يفعل كل شيء كان مُحْرِمًا عليه - بسبب الإحرام - إلا النساء.

(21) ثم يَنحَر القارن والمتمتع الهَدْي الواجب عليهما يوم النحر:

وأما المُفرد فليسَ عليه هَدْي واجب، ولكن يُستحبّ له ذلك (وهذا هو الفارق الوحيد في أعمال الحج بين القارن والمُفرد - بخلاف النية، فإنها تختلف أيضًا عند المِيقات) ، ويُستَحَبُّ أنْ يُنحَر الهدْي بالمَنحَر، وذلك اقتداءً بفعلِ النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنْ يَجُوز أن يُنحَر في أي مكان آخر مِن مِنَى غير المَنحَر، وكذلك يَجُوز أن يُنحَر بمكة، لقوله صلى الله عليه وسلم:"نحرتُ هاهُنا، ومِنَى كلها مَنحَر"وفي بعض الروايات:"وكل فجاج مكة طريقٌ ومَنحَر". [1]

-واعلم أنه يَجُوز أن يذبح بنفسه، كما يَجُوز له أن يُنِيب عنه غيره في الذبح، ويُستَحَبّ له أن يأكل من هَدْيه، وقد ذهب بعض العلماء إلى وجوب الأكل منها (وسيأتي المزيد لبيان أحكام الهَدْي) .

(22) ثم يَحلِق أو يُقَصِّر:

-والأفضل الحلق، لِما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اللهم اغفر للمُحَلِّقِين"، قالوا: يا رسول الله، وللمُقصِّرين، قال:"اللهم اغفر للمُحَلِّقِين"، قالوا: يا رسول الله، وللمُقصِّرين، قال:"وللمُقصِّرين" [2] ، واعلم

(1) (انظر صحيح الجامع حديث: 4536)

(2) (متفق عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت