-رابعًا: ماذا عليه إذا لم يَبِت بمِنَى؟
يرى جمهور العلماء أن عليه دم (يعني يذبح هَدْيًا) ؛ لأنه ترك واجبًا من واجبات الحَجّ (لأنهم يرون أن المَبِيت بِمِنَى واجب) ، ويرى ابن حَزْم وغيره أنه أساء ولا شيء عليه (لأنهم يرون أنه مُستحَبّ) .
وهذا الحُكم - (وهو وجوب ذبح الهَدْي لمن ترك المَبِيت) - إنما يكونُ لمن ترك المَبِيت في أي يوم من الأيام الثلاثة، أما مَن ترك المَبِيت ليلة واحدة مثلًا فلا يُلزَم بدم، لأنه أتى بجنس المَبِيت (يعني يُقال أنه بات) ، وإن كان فاته الأكمل.
-خامسًا: يُرَخَّص لِذَوِي الأعذار ترْك المَبِيت بِمِنَى:
ففي الحديث:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ لعمه العباس أن يبيت بمكة من أجل السقاية" [1] ، وقد ذهب ابن عُثَيْمِين رَحِمَهُ الله إلى أن هذه الرخصة تشمل أيضًا الذين يشتغلون أيضًا بمصالح الحَجيج، كرجال المرور، والأطباء في المستشفيات، ومَن يقومون بصيانة أنابيب المياه، وَنَحوهم.
(27) ثم يرمي الجمرات الثلاثة في كل يوم من هذه الأيام الثلاثة التي يبيتها بِمِنَى:
وهذه الجمرات الثلاثة على الترتيب هي: الجمرة الصُغرَى، والوُسطَى، والكُبرَى (وهي جمرة العقبة) ، وأما ما يتعلق بهذا الرَمْي فبَيَانُهُ كما يلي:
(أ) يبدأ وقت الرَمْي في أيام التشريق بعد زوال الشمس (أي: في بداية وقت صلاة الظهر) (وأيام التشريق هي: اليوم الثاني والثالث والرابع بعد يوم الأضحى) .
(1) (متفق عليه)