(24) ويشرب من ماء زمزم.
(25) ثم يسعَى بين الصفا والمروة:
وهذا السَعْي للمُتَمَتِع فقط فإنه يَجِب عليه ذلك، وأما القارن والمُفرِد: فإنه إذا كان قد سعَى بعد طواف القدوم، فلا يَلزَمُهُ هذا السَعْي، وإن كان لم يَسعَ بعد طواف القدوم: سَعَى هذا السَعْي.
(26) ثم يرجع من مكة - بعد أن طافَ وَسَعَى - لِيَبِيت بمِنَى أيام التشريق ليرمي الجمَرات الثلاثة:
ويُلاحَظ أن الحاجّ يبيت بمِنَى ثلاثة أيام إن تأخر، وأما إن تعجل فيبيت يومين، لقوله تعالى: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) . [1]
-ويتعلق بذلك بعض المسائل:
أولًا: ما معنى المَبِيت بمِنَى؟
اعلم أنه ليس المقصود بـ (المَبِيت بمِنَى) : الاضطجاع والنوم، وإنما المقصود: المُكْث بها على أيّ صفة كان، وإن كان الأفضل: النوم، اقتداءً برسول الله صَلَّى الله عليه وسلم.
-ثانيا: ما هو حُكم المَبِيت بمنى؟
ذهب جمهور العلماء إلى أن المَبِيت بمنى (واجب) ، وقد ذهب الأحناف إلى أنه مُستَحَبّ، والراجح هو قول الجمهور، والله أعلم.
-ثالثًا: ما هي مُدَّة المَبِيت بمِنَى؟
الراجح أنه متى باتَ بمِنَى (سواء في أول الليل، أو في آخر الليل، أو باتَ الليل كله، أو بعضه) أن ذلك كله يُجْزِئه.
(1) (البقرة: 203)