وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَن حَجَّ للهِ فلم يَرفُث، ولم يفسُق، رجعَ كَيَوْم ولدته أمه". [1]
ومعنى"الرَفَث": الجِمَاع، ويُطلَق على التعريض به بالكلام، وكذلك يُطلَق على الفُحْش في القول، ومعنى قولِهِ:"ولم يفسُق"أي لم يأتِ بسيئة ولا معصية" [2] ، وفي رواية عند مسلم:"مَن أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه"، فقوله:"مَن أتى البيت"يشمل مَن أتاه معتمرًا أوحاجًا، فهو أشمل من الحديث السابق الذي خَصَّهُ بالحَجّ فقط."
• ثانيًا: الحَجّ جهاد، وهو أيضًا من أفضل الأعمال:
فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم:"يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ فقال:"ولكنَّ أفضلَ الجهاد حَجٌّ مبرور" [3] ، وفي رواية:"جهادُكُنَّ الحَجّ"."
وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم:"جهادُ الكبير والضعيف والمرأة: الحَجّ والعُمرَة" [4] ، وعنه أيضًا أنه قال: سُئِلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ العمل أفضل؟ قال:"إيمانٌ بالله ورسوله"، قيل: ثم ماذا؟ قال:"الجهاد في سبيل الله"، قيل: ثم ماذا؟ قال:"حَجٌّ مبرور". [5]
(1) (متفق عليه)
(2) (انظر فتح الباري: 3/ 447)
(3) (البخاري: 1520)
(4) (انظر صحيح الترغيب والترهيب: 1100)
(5) (متفق عليه)