نادم ٌعلى ما فعلته)، لأن هذا المكان سوف يَشهَدُ عليك يوم القيامة، فاجعله يشهد لك أيضًا - بسبب استغفاركَ فيه - فتكون المُحَصِلَة: (صِفر) (أي: لا لك، ولا عليك) ، وكذلك إن استطعتَ أنْ تستغفر اللهَ في كل مكانٍ عصيتَهُ فيه فافعل. ولكنْ بشرط: ألاَّ يكون هذا المكان سببًا لوقوعِك في المَعصِيَة مرة أخرى.
-ولابد أيضًا أنْ تهجر أصدقاء السُوء (الشِلّة) التى أعانتك على فِعل المَعصِيَة، وهذه نقطة هامة جدًا، فإنك لن تستطيع الثبات على التوبةِ النَصوح دونَ تغيير هذه الصُحبَة الفاسدة، واستبدالها بصُحبَةٍ صالحةٍ (تأخذ بيدِك وتعينُك على فِعل الطاعات واجتناب المعاصى) ، ولتعلمْ جيدًا أنَّ هذه (الشِلّة) - إن لم تَتُبْ إلى الله - فهى في كفة، ودينُكَ في كفة، فلابد أنْ تُرَجِحَ كفة الدين مهما كَلفكَ الأمر، فقد قال الله تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) . [1]
-واعلم أن من الإقلاع أيضًا: أنْ تقوم بإزالة أي مَعصِيَة مَوجُودَة عِندَكَ (يكونُ في استطاعتِكَ أنْ تُزيلَها) ، مثل أنْ تقوم بمَسْح جميع الأفلام والأغاني الموجودة على الكمبيوتر - أو المحمول - الخاص بك.
(1) (التوبة 24)