فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 356

(سوف أتوبُ غدًا، أو في رمضان القادم) فأنت لا تدري متى يأتيك المَوت.

-ولذلك لابد أنْ تُسَارَع الآن بالتوبة مِن أي مَعصِيَة تُغضِبُ الله تبارك وتعالى، وأنْ تكثر من الندم والاستغفار على ما فاتَ من الذنوب، حتى تكونَ مُستعدًا في أي لحظة للقاء ربك وحبيبك وأنت نظيف (اللهم أيقِظنا من غفلتنا، وَتُبْ علينا توبة نَصُوحًَا تَرضَى بها عنا لا نعودُ بعدَها إلى أي مَعصِيَةٍ أبدًا) .

-يتسائل الكثيرُ منا ويقول: ما السبب أننا نتوبُ من المعاصي والذنوب. ثم نعودُ إليها مرة أخرى؟

السبب أننا لم نتعلم كيف نتوب، ولذلك. هيا بنا الآن لنتعرف على مَعنَى التوبةِ النَصُوح:

يقولُ اللهُ تعالى: (يا أيها الذين آمنوا تُوبُوا إلى اللهِ توبةً نَصوحًا) .

-قال ابنُ كَثِير رَحِمَهُ اللهُ: (التوبة النَصوح هى توبة صادقة جازمة، تمحو ما قبلها من الذنوب) .

-وعَلامَة صِدقِهَا: أنْ تَكْرَهَ الذنبَ كما أحبَبتَه، وأنْ تستغفرَ منه إذا ذكرتَه.

-وقد اشترط العلماء شروطًا للتوبة النصوح مأخوذة من الآيات والأحاديث وهى:

-أولًا: الإقلاع عن المَعصِيَة:

وذلك بأنْ تهجُرَ المَعصِيَة بجميع الأسباب التي أوقعتك فيها، فمثلًا لابد أنْ تهجر المكان الذي عصيتَ اللهَ فيه - إن استطعتَ ذلك -، وإن لم تستطع (كأنْ يكون هذا المكان في البيت مثلًا) فلابد أنْ تستغفرُ اللهَ فيه (وأنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت