فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 356

فَدَعني أسألُك أخي الحبيب: (كَم جريمة ترَدَد مُثبَتَة عليك في صحيفتك؟) .. قل الآن مِن قلبك: (أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه) .

-ماذا أفعل إذا راوَدَتنِي نفسى على فِعل مَعصِيَة؟

لابد أنْ تُذَكِرْها بحديث النبى صلى الله عليه وسلم: (وإيّاك والمَعصِيَة فإنَّ بالمَعصِيَةِ حَلَّ -(أي نزل) - سَخَطُ الله) [1] ، فتقول لها: (أنا لا أستطيعُ أنْ أتحملَ غضبَ اللهِ تعالى) .

-وكذلك لابد أنْ تتذكر أنك قد تموتُ الآن وأنت تَعصى اللهَ فَتُبعَثُ على هذه المَعصِيَة، ولا تستبعد ذلك أبدًا، فهناك مَن دَخَلَتْ عليه والدتُه وهو في حُجرَتِهِ، فوَجَدَتْهُ قد ماتَ فجأة (أي بالسَكتة القلبية) ، وهو يشاهدُ شيئًا مُحَرمًَا على جهاز الكُمبيوتر (فنعوذ بالله من سُوء الخاتمة) .

-فلذلك تَجد أن أسْهَل طريق للنجاة مِن المَعصِيَة - بعد الاعتصامُ بالله - هو أنْ تَربُطهَا بِمَوْتِ الفَجْأة، بمعنى أنك إذا راودَتْكَ نفسُكَ على فِعلِ مَعصِيَة فلابد أنْ تقول لها: (يا نفسُ .. أرأيتِ إنْ مِتنا الآن .. بمَ نَلْقَ الله؟!) .

-انتبه. تُب الآن ولا تقل: (سوف أتوب) .

يقولُ اللهُ تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ) [2] ، فقسَّمَ اللهُ بذلك العِباد إلى قِسْمَيْن: (تائبٌ، وظالم) ، فإذا لم تكن تائبًا من الذنوب والمعاصى الآن فأنتَ ظالم، فاحذر أنْ يأتيَكَ مَلَكُ المَوْتِ الآن وأنت في هذه الغفلة فتموتَ ظالمًا عياذًا بالله (نسأل الله العافية وحُسنَ الخاتمة لنا ولجميع المسلمين) ، فلذلك يجب أنْ تحذر مِن أنْ تقول:

(1) (انظر صحيح الترغيب والترهيب)

(2) (الحجرات: 11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت