يُضَحِّي)، وليس له فيها ثواب الأضحية والتقرُّب، ويجب عليه إعادة الذبح بأضحية أخرى.
وقد اشترط المالكية شرطًا آخرًا للذبح، وهو أن يكون ذبْح الأضحية بعد ذبح الإمام، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمَرَ - يوم الأضحى - مَن كانَ قد نَحَرَ قبله أنْ يُعِيدَ بنحرٍ آخر. [1]
والراجح - والله أعلم - أنَّ هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، لأنه لم يُشِر صلى الله عليه وسلم أنَّ هذا الحُكْم عام، يعني أنه لم يقل مثلًا: (لا تذبحوا قبل أن يذبح إمامكم) ، أو غير ذلك، وَكذلك لِتَعَذُر تَحَققِ ذلك في هذه الأعصار والله أعلم.
-وأما عن آخر وقت النحر فكما ثبت في الحديث:"كُلُّ أيام التشريق ذبْح" [2] ، فهذا الحديث يدُل على أن الذبح يكون في يوم النحر وفي أيام التشريق،(يعني يبدأ من يوم النحر بعد صلاة العيد وينتهي عند غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحِجّة، وسواء في ذلك ذبح بالليل أو بالنهار على الراجح من أقوال العلماء.
• المسألة الخامسة: ما لا يُضَحَّي بِهِ لِعَيْبٍ فيه:
-دَلَّتْ الأحاديث الصحيحة على أن الأضحية لا تُجزي إذا كان بها عَيْبٌ بأذُنِهَا، أو بعَيْنِها، أو إذا كانت عَرجَاء، أو كانَ ضلعها أعْوَج)، أو كانت مريضة بِمَرَضٍ ظاهرٍ واضح، أو كانت عمياء، أو مقطوعة الرِّجل، أو كانت هزيلة، أو غير ذلك من العيوب الظاهرة.
(1) (انظر صحيح مسلم: 1964)
(2) (انظر السلسلة الصحيحة: 5/ 617)