والمؤمنات) فإنه سيكون لك بكل مؤمن ومؤمنة حَسَنة، كما أخبر بذلك حبيبك محمدٌ صلى الله عليه وسلم. [1]
وَمِسْكُ الخِتام. نصِيحَة غالية:
أنصَحُكَ أخي الحبيب أنْ يكون لك رَصِيدًا من الأعمال الصالحة يوميًا، حتى لا تترك لنفسك فراغًا تُذَكِّرُكَ فيه بمَعَاصِي المَاضي وتفاصيلها وأحداثها، فتُزَينَ لك الرُجُوعَ إليها مرة أخرى، فإنَّ نفسَكَ إنْ لم تَشغلْها بالحَق .. شَغلتْكَ بالبَاطِل، فلذلك لابد أنْ يكونَ لك وِرْدًا ثابتًا من الطاعات (مثل قراءة جُزء من القرآن يوميًا، أو نِصف جُزء) ، وأنْ يَكُون لك عَدَدًَا ثابتًا من الركعات في قِيام الليل، وأن يكونَ لك وردًا يوميًا مِن الاستغفار، وأنْ تكثر مِن قوْل: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) فإنَّ لك بكل كلمة منها شجرة في الجنة [2] ، وأنْ تكثر من قوْل: (سبحان الله وَبحَمدِهِ سبحان الله العظيم) ، وكذلك تصوم الاثنين والخميس، و (13 و 14 و 15) من كل شهر عَرَبى وهكذا .. اجعل لك جدولًا يوميًا، فهذا يكونُ أقربُ إلى تثبيت اللهِ لك على التوبة النصوح، وتكفير كل ما مَضَى، فقد قال تعالى: (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) [3] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (إنَّ مَثلَ الذي يَعمَلُ السيئات ثم يعمل الحسنات: كمثل رَجُلٍ كانت عليهِ دِرْعٍ ضَيقة - (وهي لِبَاسٌ حَديد
(1) (انظر صحيح الجامع حديث رقم: 6026)
(2) (انظر صحيح الجامع حديث رقم: 2613)
(3) (هود: 114)