ملاحظات عامة:
(1) ما وَرَدَ عن بعض الفقهاء مِن تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أثلاث (ثلث للمُضَحّي ولأهل بيته، وثلث يتصدق به، وثلث يهديه لأقربائه) لا يعني المساواة (بأن يكون كل جزء من الأجزاء الثلاثة مثل الآخر) ، ولكنْ يُفهَم من ذلك أنَّ المُراد أنها تقسم ثلاثة أجزاء (يأكل جزءًا، ويتصدق بآخر، ويهَدْي ثالثًا) ، ولا يُشْتَرَط المساواة في الثلث.
(2) ما يفعله كثير من الناس مِن الذبح ليلة العيد، أو الذبح قبل الصلاة، لا يقع ذبحهم أضحية، ولا يُثَابون عليها ثواب الأضحية، وإنما يُثابون عليها ثواب الصدقة (لو تصدقوا بها) ، وكذلك يَجُوز أكلها إذا ذُبِحَت ذبحًا صحيحًا.
(3) لا يُعطَي الجَزّار شيئًا من الأضحية بعد الذبح من أجل الأجرة، لا من جلودها ولا غير ذلك، وقد ذهب بعض أهل العِلم إلى جواز إعطاء الجزار منها ولكنْ بعد إعطائه أجرته (هذا إذا كان الجزّار فقيرًا) ، ويرى بعضهم مَنْع إعطائه أي جزء من الذبيحة عمومًا خشية أن يقع منه تسامح في الأجرة من أجل أن يأخذ هذا الجزء من الذبيحة.
(4) إنْ أخذ الفقير شيئًا من جلود الأضحية أو من لحمها فإنَّ له حق التصرف في هذا الذي أخذه ولو بالبيع.
(5) إذا فات وقت الأضحية، ولم يتمكن من الذبح قبل غروب يوم الثالث عشر من ذي الحجة فهل يقضيها بعد وقتها؟
قال ابن عُثَيْمِين رحمه الله: (والصواب في هذه المسألة أنه إذا فات الوقت: فإنْ كان تأخيرُهُ عن عَمد: فإنَّ القضاء لا ينفعه .. وأما إن كان عن نسيان أو جهل