فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 356

أول رؤية هلال شهر ذي الحِجّة حتى يضحي، وهذا هو الراجح من أقوال أهل العلم، واعلم أنه يتعلق بذلك بعض الأمور:

(1) هل هذا الحُكْم - وهو المَسك عن الشعر والأظافر - يُختَصّ بالمضحي فقط، أم يَجري أيضًا على أهل بيته الذين يضحي عنهم؟

فيهِ خلاف بين العلماء، وَرَجَّحَ ابن عثيمين أن هذا خاص برب البيت فقط الذي يضحي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خَصَّ المُضَحِّي فقط بذلك الحُكم.

(2) لو انكسر ظفر المُضحي، أو نَبَتَ شعرٌ في داخل جفنه مثلًا فتأذت به عينه: فجائزٌ إزالة كل ذلك لأنه لِرَفع الأذى.

(3) لو تجاوز الإنسان فأخذ من شعره أو أظافره شيئًا - وهو متعمد - فإنه يأثم - على الراجح - ولكنْ ليس عليه فِدْيَة.

(4) إذا أخذ شيئًا من شعره أو أظافره فإن أضحيته صحيحة (إذا تمت شروطها) ، إذ أنه لا علاقة بين الأخذ المذكور من الشعر والأظافر وبين صحة الأضحية.

(5) ما اشتهرَ على ألسِنَة كثير من الناس أن الحكمة من نهي المضحي - عن الأخذ من شعره أو أظفاره - أن يكون بذلك متشبهًا بالحاج قياس باطل لا دليل عليه، وبناءً على هذا فلا يَحْرُمُ على المضحي شيءٌ من محظورات الإحرام التي يُمتنَع منها الحاج إلا الشعر والأظافر فقط كما وَرَدَ في الحديث.

(6) إذا لم يَنْو نِيَّة الأضحية إلا بعد دخول العشر، فإنه يبتدئ تحريم الأخذ من الشعر والأظافر مِن حين بدأ في نِيَّتِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت