(3) أن يكون الذابح عاقلًا (فلا يَذبحْ المجنون، ولا مَن لهُ نَوبات إغماء أوغير ذلك للتأكد من صِحّة الذبح) ، ويَجُوز للمُضَحِّي أن يتولى الذبح بنفسه، ويَجُوز له أن يُوَكِّل غيره، على أن يكون هذا الوكيل مسلمًا (وَرَجَّحَ ذلك ابن عُثَيْمِين، وعَلَّلَ ذلك الترجيح بأن الذبح عبادة، فلا تصح إلا مِمَّن تَصِحّ منه القرْبَة -(أي العبادة) -، وَرَجَّحَ إبن حَزْم جواز أن يكون هذا الوكيل بالذبح شخصٌ من أهل الكتاب، وما ذهبَ إليه ابن عُثَيْمِين هو الأوْلَى والأحْوَط).
• المسألة الثامنة: في الأكل من الأضحية وتقسيمها:
اعلم - رَحِمَكَ الله - أنه يجوز الأكل من الأضحية، ويجب التصدق منها، هذا وقد ذهبَ بعضُ أهل العِلم أيضًا إلى وجوب الأكل منها (بمعنى أنه يأثم إن لم يأكل منها) .
واعلم أن الشرع لم يحدد تقدير القِسمة في الأكل والتصدق، بل يصح الأكل والتصدق من الأضحية بكل ما يُطلَق عليه أنه قد أكلَ وتصدٌق منها، ولو كان أحدهما قليلًا جدًا والآخر كثيرًا جدًا.
• المسألة التاسعة: ماذا يجب على مَن أراد أن يُضحي؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم هِلال ذي الحِجّة وأراد أحدكم أن يضحي فلْيُمْسِك عن شعره وأظافره) - وفي رواية: (حتى يضحي) [1] ، ففي هذا الحديث دليل على وجوب ترك الشعر والظفر لمن أراد أن يضحي بدءًا من
(1) (مسلم: 1977)