الفضائل
• أولًا: فضل مكة:
اعلم - أخي الحبيب - أن الله تعالَى قد اختَصَّ مكة بالكثير من الفضائل، نذكرُ منها:
(1) جَعَلَهَا اللهُ حَرَمًَا آمنًا: قال تعالَى: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ} [1] ، وليس على وجه الأرض بُقعة يجب على كل قادرٍ السعي إليها، والطواف بالبيت الذي فيها غيرها، وليس على وجه الأرض مَوْضِع يُشْرَع تقبيله واستلامه، وتُحَطُّ به الخطايا والأوزار غير حَجَرها الأسود، وَرُكْنها اليَمَانِي.
(2) والصلاة في مسجدها الحرام بمائة ألف صلاة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه) . [2]
(3) وهي أحَبُّ بلاد الله إلى الله، وأحَبُّ بلاد الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم:
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لها وهو يَخرُجُ منها ليلة الهجرة:"واللهِ إنك لَخَيْرُ أرضِ الله، وأحَبُّ أرضِ اللهِ إلى الله، ولولا أني أُخْرِجْتُ منكِ ما خرجت". [3]
(4) ولقد حَرَّمَهَا اللهُ يوم خلق السموات والأرض:
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله حَرَّمَ مكة يوم خلق السموات الأرض، فَهِيَ حرام بِحُرْمَةِ اللهِ إلى يوم القيامة، لم تَحِلّ لأحدٍ قبلي، ولا تَحِلُّ"
(1) (سورة النمل 91)
(2) (انظر صحيح الجامع حديث: 3838)
(3) (انظر صحيح الترمذي: 5/ 722)