لأحدٍ بعدي، ولم تَحِلّ لي قطّ إلا ساعة من الدَهر، لا يُنَفَرُ صيدها - (يعني لا يُزعَج، ولا يُحَرَّك عن مَوْضِعِه) -، ولا يُعَضَّدُ شَوْكُها - (يعني لا تُقَطَّع الأشجار الشائكة فيها، ومن باب أوْلَى غير الشائكة) -، ولا يُخْتَلَى خَلاَها - (يعني لا يُقطَعُ النبات الرَطب الرقيق فيها لِعَلَف الدواب) -، ولا تَحِلّ لُقطَتُها إلا لِمُنْشِد - (يعني لا يجوز أخْذ الشيء الساقط مِن المتاع - ذي القيمة - فيها إلا لمن يريد تعريفه حتى يجد صاحبه) " [1] ، وفي رواية:"فإنْ أحَدٌ تَرَخَّصَ لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقولوا: إن الله قد أَذِنَ لرسولِهِ، ولم يأذن لكم، وإنما أذِنَ لي ساعة مِن نهار، ثم عادت حُرْمَتُهَا اليوم كَحُرْمَتِهَا بالأمس، وَلْيُبلِغ الشاهدُ الغائب". [2] "
(5) وَمِن خصائصها: كَوْنُها قبلة لجميع المسلمين، فليس علي وجه الأرض قبلة غيرها
(6) وَمِن خصائصها أيضًا: أنه يَحْرُمُ استقبالُها واستدبارُها عند قضاء الحاجة دونَ سائر بقاع الأرض.
(7) ومما يدل على تفضيلها: أن الله تعالَى أخبر أنها أُمّ القرى، فالقُرَى كُلُّهَا تَبَعٌ لها، فليس لها في القرى مَثِيل، كما أن الفاتحة (أمّ الكتاب) ليس لها في الكتب الإلهية مَثِيل.
(8) ومن خصائصها: أنه لا يَجُوز دخولها لغير أصحاب الحوائج المتكررة إلا بإحرام، وهذه خاصية لا يشاركها فيها شيء من البلاد.
(1) (متفق عليه)
(2) (متفق عليه)