و (ثور) : جبلان، وَهُمَا حدود المدينة -، فمَن أحْدَثَ فيها حَدَثًا، أو آوَى فيها مُحْدِثًا، فعليهِ لعنة اللهِ والملائكةِ والناس أجمعين" [1] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"على أنقاب المدينة - (يعني على حدودها أو مداخلها) - ملائكة، لا يدخلها الطاعون، ولا الدَجَّال". [2] "
-ملاحظات وتنبيهات:
1.اعلم أنَّ زيارة المدينة لا علاقة لها بأعمال الحَجّ والعمرة، فلو أن الحاجّ أو المُعتَمِر أتَمَّ نُسُكَهُ، ولم يَشُدّ رَحْلَهُ إلى المدينة فحَجّه صحيح ولا شيء عليه.
2.اعلم أن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم تابعة لزيارة المسجد، فتكون نية الذاهب إلى المدينة هي: شَدُّ الرِّحال إلى المسجد النبوي، وليس إلى القبر الشريف، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تُشّدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى) . [3]
3.يَقوم بعض الناس في المدينة ببعض المَزَارَات، مثل زيارة: (موقع الخَنْدَق، ومسجد القِبلَتَيْن، ومسجد الغَمَامة، والمساجد التي يُقال عنها:(المساجد السبعة ) ) ، فكُلّ هذه المزارات لا دليل على أن هناك ثواب على زيارتها، فإذا ذهبَ البعضُ إليها مِن أجل مشاهدة الأماكن التي كانَ فيها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فينبغي أنْ يكون معتقدًا أنه لا يزورها من أجل الثواب عليها، أو التَبَرُك بشيء منها، أو غير ذلك.
(1) (متفق عليه)
(2) (متفق عليه)
(3) (انظر صحيح سنن أبي داوود:2/ 216)