10.إذا استبدل الشيء الذي يملكه بشيءٍ آخر مِن نفس النوع (كأنْ يستبدل ذهبًا بذهب آخر، أو يستبدل(جنيهات) بـ (دُولارات) ، أو يشتري ذهبًا بالمال الذي عنده، أو يبيع الذهب بالمال)، فلا ينقطع حينئذٍ حساب العام الهجري، بل يستمر في حسابه، وأما إن استبدله بشيءٍ مِن نوعٍ آخر فقد انقطعَ حساب العام، ويبدأ في حسابه مِن جديد، (كأنْ يمتلك شِيَاه(والشِيَاه جمع شاة، وهي الضأن أو الماعز) ، ثم أبْدَلَ هذه الشِيَاه بـ (شِيَاهٍ أخرى تُعادِل قيمتها قيمة النِصَاب، أو تزيد عليه) ، فالحَوْل - يعني العام - لا ينقطع، وأما إذا أبدَلَ هذه الشِيَاه ببقر: انقطعَ العام، وبدأَ في حساب عامٍ جديدٍ للبقر.
-ولكنْ يُسْتَثنَى مِن ذلك عروض التجارة - كما سيأتي -، فإن العام لا ينقطع بإبدال المال، فإذا كانَ مثلًا يُتاجر في سِلعَةٍ معينة، ثم عَدَلَ عنها إلي التجارة في سِلَعٍ أخرى: فإنَّ العام لا ينقطع (على الراجح) ، لأن المقصود من التجارة هو: (التربُّح) ، أيًَّا كانَ نوع السلعة التي يتاجر فيها.
-واعلم أن الذهب والفِضَّة جِنْسَان - يعني نَوْعان - مختلفان على الراجح مِن أقوال العلماء، وعلى هذا فلَو أبْدَلَ ذهبًا بفِضَّة أو العكس (وذلك أثناء العام) : فإنه يقطع حسابَ العام، ويبدأَ في حساب عامٍ هجري جديد.
-وَفِي جميع ما سبق لا يَجُوز أن يكون المقصود بهذا الإبدال: الهروب والاحتيال عن إخراج الزكاة، فلو فعل ذلك لكانَ آثِمًا يستحق العقوبة.