ذهب جمهور الفقهاء إلى أنَّ زكاة الفِطر لا تجب على الجَنِين، وهو الراجح.
4.هل يُشْتَرَط لزكاة الفِطر نِصَاب معين (يعني هل يُشتَرَط أن يكون لبيته دَخلًا شهريًا معينًا، حتى تَجب عليه زكاة الفِطر) ؟
تقدَمَ في الحديث أنَّ زكاة الفِطر تكون: (على العبد والحُرّ) ، هكذا على العموم، يعني سواء كانَ غنيًا أو فقيرًا، ولذلك لم يَشْتَرِط الجمهور لوجوب زكاة الفِطر سِوَى: الإسلام، وأن تكون قيمة الزكاة فاضلة عن قُوتِه وعن قُوتِ مَن تَلزَمُهُ نفقته يوم العيد وليلته، وأن تكون فاضلة عن حاجاته الأصلية وحاجة مَن يَعُول (كما سبق توضيح ذلك) (والخُلاصَة أنه لا يَلزم مقدار دَخل معين، أو مستوى مَعِيشة معين لإخراج زكاة الفِطر) .
-واعلم أنه لا يَلزَمُ أن يكون - الذي سيُخرَجُ عنه زكاة الفطر- قد صامَ رمضان لقوله:"والصغير والكبير"، ومعلومٌ أنَّ الصغير لا يجب عليه الصوم، وعلى هذا فلَو كانت المرأة نُفَسَاء طوال شهر رمضان، فالواجب عليها إخراج زكاة الفِطر (سواء من مالها أو مِن مال زوجها كما تقدم) .
5.ما هو المِقدار الواجب إخراجه في زكاة الفِطر؟
الواجب في زكاة الفِطر:"صاع"مِن أقوات البلد، فعلى هذا يُخرِج صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من تَمر، أو أي شئ آخر مما يُعَدّ قوتًا أساسيًا للبلد كالأرز والقمح والذرة ونحو ذلك.
-وتقدير الصاع: أربع حِفنات بِكَفَّي الرجل المعتدل، (والصاع هو عبارة عن مِكيال معين يُكَالُ به الحبوب، وتختلف قيمته بالكيلو جرام لكل نوع من أنواع الحبوب، وذلك حسب وزن كل نوع (فمثلًا: وزن الأرز الذي يملأ هذا