(2) أفضل الصدقة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اليَدُ العُليَا خيرٌ مِن اليَدِ السُفلَى، وابدأ بمَنْ تَعُول، وخيرُ الصدقة ما كانَ عَن ظَهر غِنَى، وَمَن يستعفِف يُعِفُّهُ الله، وَمَن يَستَغنَ يُغنِهِ الله". [1] ، ففي هذا الحديث دليل على أنَّ أفضل الصدقة هو ما كانَ بعد القيام بحقوق النفس والعِيَال، وقضاء الديون، وغير ذلك، بحيثُ يكونُ المتصدق مُسْتَغنِيًَا، عنده مالٌ يستعينُ به على حوائجه ومصالحه، ولا يُصبحُ محتاجًا بعد صدقته إلي أحد، وقد ثبت في الحديث:"إنك إنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أغنياء، خيرٌ لك مِن أنْ تَذَرَهُم عالَة يتكففون الناس - أي فقراء يسألون الناس". [2]
(3) مَن أحَق الناس بالصدقة؟
اعتبر الإسلام النفقة على النفس والأهل والأولاد مِن الصدقات، فلابد أولًا أن يَكفي حاجة مَن يَعُولُهم ولا يتركهم يتكففون الناس، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كفى بالمرءِ إثمًا أن يُضَيِّعَ مَن يَقوت"- (يعني مَن تَلزَمُهُ نفقته) [3] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دينارٌ أنفقتَهُ في سبيل الله، ودينارٌ أنفقتَهُ في رقبة -(أي: في عِتق رقبة) -، ودينارٌ تصدقتَ به على مسكين، ودينارٌ أنفقتَهُ على أهلِك، أعظمُها أجرًا: الذي أنفقتَهُ على أهلِك). [4]
(1) (البخاري: 1427)
(2) (متفق عليه)
(3) (صحيح: أبو داود(1692) ، وهو عند مسلم (996 ) )
(4) (رواه مسلم: 2358)