فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 356

(4) هل للمرأة أن تتصدق مِن مال زوجها؟

اعلم - رحمك الله - أنه لا يَجُوز للمرأة أن تتصدق مِن مال زوجها إلا بإذنه (هذا إذا عَلِمَتْ منه فقرًا أو بُخلًا، أو أن ترى منه غضبًا إذا عَلِمَ أنها فعلت ذلك مِن ورائه) ، فإن لم تعلم منه فقرًا أو بُخلًا، أو غضبًا: جازَ لها أن تتصدق مِن مالِهِ بغير إذنه، وفي هذه الحالة يكون لها نصف أجر الصدقة (لأنها بغير إذنه) - (بشرط أن لا تقصد الإضرار به من الناحية المالية عن طريق الإسراف في إخراج ماله) -، فإنْ تصدقت مِن مالِهِ بإذنه: استحقت الأجرَ كاملًا، والله اعلم.

-وَيُمكِن أنْ يُقال: إنها تستحق الأجر كاملًا إذا تصدقت مِن المال الذي خَصَّها زوجُها بالتصرف فيه (كالطعام) ، حتى ولو تصدقت بغير إذنه، ولكنْ بشرط ألاَّ تكون صدقتها هذه مُفسِدة لنفقة البيت، وأن تكون على عِلْمٍ بأنَّ زوجها لا يُعاني فقرًا أو بُخلًا، ولكنْ اعلم أنه يَجُوز للمرأة أن تتصدق مِن مالها الخاص بغير إذن زوجها، وهذا رأى الجمهور، وهو الراجح.

(5) يُسْتَحَبّ إعطاء الصَدَقة باليمين:

وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة:"ورجلٌ تصدق بصدقةٍ فأخفاها، حتى لا تَعلمَ شِمالُهُ ما أنفقتْ يمينه"، ولكنْ هذا لا يَمنع مِن جواز الصدقة بالشمال.

(6) التحذير مِن المَنّ بالصدقة:

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى) [1] ، وعن أبي ذر رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاثة لا يكلمهم"

(1) {سورة البقرة: 264}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت