الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم"، قال أبو ذر: فقرأها - أي: فكَرَّرَها - رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، فقال أبو ذر: خابوا يا رسول الله، مَن هم؟ قال:"المُسْبِل - (وهو الذي يُطِيلُ إزارَهُ عن الكَعب) -، والمَنَّان، والمُنفِق سِلْعَتَهُ بالحَلِف الكاذب". [1] "
(7) الصدقة من القليل والكثير:
لأن اللهُ تعالى لا يحتقر صدقة أحد وإن كانت قليلة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اتقوا النار ولو بِشِقّ تمرة" [2] ، وكذلك ينبغي ألاَّ يَعِيبُ أحدٌ على المتصدق بسبب قِلَّة صَدَقتِه، كما لا يَرمِيهِ بالرياء لكثرتها.
(8) الصدقة من المال الطيب: فهذه هي الصدقة التي يُرْجَي لها القبول، وأما المال الحرام فلا يُقبَلُ عند الله، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله طَيِّبٌ لا يقبلُ إلا طيبًا". [3]
(9) يَجُوز للمتصدق أن يَمنع بَيْع أصل الصدقة، ويجعل رِيعَها - أي: ما يَنتج عنها - صدقة في سبيل الله (وَيُسَمَّى هذا وَقفًا لله) (كأنْ يكون عنده أرض معينة، ثم يؤجرها ويجعل قيمة الإيجار صدقة، فهذه الأرض تُسَمَّى: وَقفًا لله، أو يكون عنده أحد الأنعام فيمنع بيعها، ويجعل ألبانها صدقة لله) ، وكذلك تَجُوز الصدقة عن الميت وإنْ لم يَكُن قد أوْصَى بذلك.
(10) وهناك أنواع أخرى من الصدقات (التي تتناسِب مع جميع الطبقات) : قال النبي صلى الله عليه وسلم:"على كل مسلم صدقة"، فقالوا: يا نبي الله،
(1) (رواه مسلم: 106)
(2) (متفق عليه)
(3) (رواه مسلم: 2393)