فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 356

فمَن لم يجد؟، قال:"يعمل بيده، فينفع ويتصدق"، قالوا: فإن لم يجد؟، قال:"يُعِينُ ذا الحاجة الملهوف"- (وهو المحتاج احتياجًا شديدًا) -، قالوا فإن لم يجد؟، قال:"فليعمل بالمعروف، وليُمسك عن الشر فإنَّ له صدقة) [1] ، وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"على كل نفسٍ في كل يومٍ طَلَعَتْ فيه الشمس صدقة على نفسه"، قلتُ: يا رسول الله مِن أينَ أتصدق وليس لنا أموال؟، قال:"لأن مِن أبواب الصدقة: التكبير، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، وأستغفرُ الله، وتأمرُ بالمعروف، وتنهَى عن المنكر، وتَعْزِلُ الشوكة عن طريق الناس، والعظْمة، والحَجَر، وتَهدِي الأعمى، وَتُسمِعُ الأصَمّ والأبْكَم حتى يَفقه، وَتَدُلّ المستدل على حاجةٍ لَهُ قد عَلِمْتَ مكانها، وتسعَى بشدة ساقيْك إلي اللهفان المستغيث، وترفع بشدة ذراعيْك مع الضعيف، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك، وَلَكَ في جِمَاعِكَ زوجتِكَ أجر". [2] "

-ومن أنواع الصدقات: الصدقة بالماء، والتصدق بالزرع، وإعطاء المَنِيحَة، والمَنِيحَة: هي الناقة الحلوب يُعطيها صاحبها لرجل فقير لِيأخذ حَلْبَها (فيشرب منه أو يبيعه أو يصنع منه الجُبن والسَمن وغير ذلك) ثم يَرُدُّهَا إليه بعد ذلك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّم:"ما مِن مسلم يَغرسُ غرسًا، أو يزرع زرعًا، فيأكلُ منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كانَ له به صدقة" [3] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"أربعون خَصلة - (يعني من خِصال الخير) ، أعلاهُنَّ - أي في الأجر: مَنِيحَة العَنْز - (يعني العَنزة يُعطيها صاحبها لرجل"

(1) (متفق عليه)

(2) (انظر السلسلة الصحيحة: 575)

(3) (متفق عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت