فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 356

-وهي قبيلة من القبائل - فلما جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أمسك بعض ما معه، وقال: هذا لكم، وهذا لي هدية، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال:"ألاَ جلستَ في بيتِ أبيكَ وبيتِ أمك حتى تأتيك هديتك إن كنتَ صادقا؟"، ثم قال:"ما لي أستعملُ الرجلَ منكم فيقول: هذا لكم، وهذا لي هدية؟ ألاَ جلسَ في بيت أمه ليُهدَى له، والذي نفسي بيده، لا يأخذ أحدٌ منكم شيئًا بغير حق إلا أتى اللهَ يَحْمِلُه"- (يعني أنه سيَلقى اللهَ تعالى يوم القيامة وهو يحمل هذا الشيء الذي أخذه) [1] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَن استعملناه على عملٍ، فرزقناه رزقا - يعني مَنحناهُ راتبًا - فما أخَذَهُ بعد ذلك فهو غُلول" (والمقصود أنه مالٌ حرام) [2] ، (وأما بالنسبة لما يُعرَف في زماننا بـ(البَقشِيش) ، وهو ما يُعطَى بطِيب ِنفس من المشتري للعامل، فإنه إذا كان ذلك الـ (بَقشِيش) يَضُرّ بمال صاحب العمل أو بمكانه فلا يَحِلُّ لَهُ أخذه، وإنْ لم يَكُن يَضُرّ فلا بأس).

(2) يُشْتَرَط في العاملين عليها:

أ) أن يكونَ مُسلِمًا على الأرجح، لأنَّ هذا العمل يُعَدُّ ولاية على المسلمين (حيثُ إنَّ في هذا العمل شيءٌ من السُلطة والتحكم والتصرف) ، فلا يُوَكَّلُ إلى غير المسلم.

ب) أن يكونَ مُكَلَّفًا (يعني بالِغًا عاقلًا) .

جـ) أن يكونَ أمِينًا.

(1) (انظر صحيح البخاري: 7197)

(2) (انظر حديث: 6023 في صحيح الجامع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت