فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 356

الثمانية المستحقة للزكاة - أو بعضهم - في ظروف طارئة، أو في حاجة شديدة للمال، فإنه يجوز له أن يُخرِجُهَا قبل وقتها، وأما إذا لم يَبلُغ المال قيمة النِصَاب، ثم رأى أن يُخرج زكاته اعتمادًا منه على أنه سوف يملك قيمة النِصَاب في المستقبل، فإن ذلك لا يُجزئُهُ عن أداء الزكاة.

(12) هل يَجُوز تأخير الزكاة عن وقتها:

الأصل أنه يجب إخراج الزكاة على الفور، ولكن يَجُوز تأخيرها إذا كانَ هناك عُذر أو ضرر، ومثال العُذر: أن يكون ماله غائبًا لا يتمكن من إخراج زكاته، ومثال الضرر: أن يكون هناك لصوص بين الفقراء، بحيثُ إنهم لو علموا أنه يُخرجُ زكاة: لَعَلِمُوا أنه صاحب مال، فسَطَوْا عليه.

-ولكنْ .. هل يَجُوز تأخير الزكاة، إن كان في التأخير مصلحة ولم يَكُن فيه ضرر؟

قال الشيخ ابن عُثَيْمِين رحمه الله:"الجواب: نعم. لكن بشرط أن يعزل عن ماله، أو أن يكتب وثيقة يقول فيها: إنَّ زكاته تَحِلّ - مثلًا - في رمضان، ولكنه أخَّرَها إلى الشتاء من أجل مصلحة الفقراء - (كأنْ يأتي لهم بما يتدفأون به في الشتاء) -، وذلك حتى يكون ورثته على علم بذلك (إنْ هوَ مات قبل أن يؤديها) ". [1]

-ملحوظة: لو فرَضنَا أنَّ هناك شخصًا يمتلك مبلغًا وقدْرُه (30 ألف جنيه) ، ثم امتنعَ عن أداء الزكاة لمدة خمس سنوات، بحيث لم يَنقص المال عن قِيمة

(1) (الشرح المُمتِع بتصرف: 6/ 189)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت