(1) أن يكون هذا المال المُستَفَاد ناتجًا من نفس نوع المال الذي عنده، كربح مال التجارة، وما تَلِدُهُ الأنعام أثناء العام، فهذا يَجب إضافته إلى أصل المال الذي عنده، ويُخرج الزكاة في آخر العام عن كل ما معه (الأصل مضافًا إليه هذه الزيادة المُستَفَادة أثناء العام) (يعني لا يُشتَرَط أن يمر عام هجري كامل على هذا المال الزائد، بل إنه يُحسَب مِن يوم أن أضيف إلى أصل المال، إلى أن ينتهي مرور العام الهجري على أصل المال) .
(2) أن يكون هذا المال المُستَفَاد ناتجًا من نوع مال آخر غير نوع المال الذي عنده، كأنْ يكون عنده ذهب قد بلغ قيمة النِصَاب، ثم اكتسب أثناء العام فِضَّة، فهذه الفضة لا تُضَاف إلى الذهب الذي عنده، لأن الذهب والفضة جنسان مختلفان - على الراجح -، فإن كانت هذه الفِضَّة - التي اكتسبها - بالغة لقيمة النِصَاب أصلًا: فإنه يَحسب لها عامًا مستقلًا، وإن كانت أقل من قيمة النِصَاب: فلا شئ فيها (يعني لا يُخرج عنها زكاة) .
(3) إذا كانَ عنده مثلًا أربعون من الغنم (مضى عليها جزء من العام الهجري) ، ثم يشتري - أو يُوهَبُ له - مائة أخرى من الغنم، فهذا الغنم الزائد - (وهو المائة التي اكتسبها بالشراء أو بالهبة) - لا تجب فيها الزكاة حتى يمضي عليها عام كامل أيضًا، يعني يُخرج زكاة الأربعين في وقتها، وَيَحسب للمال المُستَفَاد عامًا كاملًا مُستَقِلًا، ثم يُخرج عنه الزكاة، وهذا هو رأي الحنابلة والشافعية، وأما أبو حنيفة فقد ذهب إلى أنَّ هذا المال المُستَفاد يُضاف إلى الأصل الذي عنده، ثم يُخرج الزكاة على المجموع (الأصل والمُستَفاد معًا) عند تمام العام (كما فعلنا في الحالة رقم 1) .