6.يَجُوز إخراج زكاة عروض التجارة مِن العروض نفسها، كما يَجُوز إخراجها نقودًا، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَة رحمه الله [1] ، وحينئذٍ يُخرجُ من العروض ما يُعادِلُ قيمة الزكاة بسعر الجُملة.
7.إذا اشترك اثنان في تجارةٍ ما، وكانَ نصيبُ كُلٍّ منهما في هذه التجارة لا يَبلُغ قيمة النِصَاب، (وقد يَبلُغ مجموع نصيبهما معًا: قيمة النِصَاب) ، فلا زكاةَ على واحدٍ منهما حتى يُكمِلَ النِصَاب الخاصّ به، فمَنْ كَمُلَ نِصَابهُ: وَجَبَتْ عليه الزكاة دونَ الآخر.
-ما هو حُكم المال المُستَفَاد - أي المُكتَسَب - أثناء مرور العام الهجري؟
عَلِمنا أنه إذا كان عنده مال لم يَبلغ قيمة النِصَاب فلا زكاة عليه، ولكنه إذا استفادَ - (أي اكتسب) - مالًا آخر مِن أيّ أنواع المال (كَرِبْح مال التجارة، وما تَلِدُهُ الأنعام أثناء العام، وغير ذلك) ، فأضاف ذلك المال المُستَفَاد إلى ماله الذي لم يبلغ قيمة النِصَاب، فكَمُلَ به النِصَاب: فإنه يبدأ في حساب العام الهجري من وقت هذه الإضافة، فإذا مضى العام، ولم يَنقُص النِصَاب: وَجَبَ عليه إخراج الزكاة.
-وأما إذا كان المال الذي عنده قد بلغ قيمة النِصَاب (قبل أن يُضاف إليه شيء) ، وفي أثناء مرور العام الهجري عليه: اكتسبَ مالًا آخر، فكيف يَحسب زكاة هذا المال الزائد (الذي استفاده خلال العام) ؟
اختلف العلماء في حساب زكاة هذا المال، والراجح مِن هذا الخِلاف هو ما ذهب إليه الجمهور، حيث قسَّموا أحوال هذا المال الزائد إلى ثلاثة أقسام:
(1) (انظر الاختيارات الفقهية: ص 101)