فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 356

دُفِنَ قبل الاسلام (بالتاريخ الذي عليه أو بغير ذلك) -، ثم وَجَدَهُ أحد الناس تلقائيًا أثناء حفره في أرضٍ يَملِكُها (كأنْ يحفر مِن أجل وضع أساسٍ لبيته، أو مِن أجل عمل بئرٍ للمياه أو غير ذلك) ، (أما إذا دفع نفقة معينة من أجل الحفَر خِصِّيصًا لإيجاد هذا الشيء المدفون: فإنَّ هذا الشيء لا يكونُ ركازًا، بل يُعامَل معاملة زكاة المال كما سبق) .

-ولكنْ يُلاحَظ انه إذا كانَ قد اشترى هذه الأرض - التي وجد فيها الرِّكَاز - مِن أحد الأشخاص، وكانت هناك أدلة وأمارات تؤكد أنَّ هذا الركاز مِلْكٌ لِمَن اشترى منه الأرض، فإنه يُرجعُهُ لصاحبه لِيُخرج هو زكاته، وكذلك إذا كانت هذه الأرض مِلْكٌ للدولة، وكانَ قد استأجرها منها، فإنه يُرجع هذا الركاز للدولة لِتُخرجَ هي زكاته.

-وأما إذا عَلِمَ أنَّ هذا الشيء قد دُفِنَ بعد ظهور الإسلام: فإنَّه لا يُعامله معاملة الركاز، بل يُعامِلُه مُعاملة اللُّقَطَة (يعني يُعَرِّفه لمدة سَنة، فيُعلِن - قدرَ استطاعتِه بأي وسيلة من الوسائل - أنه قد وجد هذا الشيء، حتى يَصِلَ إلى صاحبه، فإن عَلِمَ صاحبه(بالعلامة والأمارة) : وَجَبَ عليه أن يَرُدَّهُ إليه، وإنْ لم يَعلمْ له صاحب، فإنه يُصبحُ مِلكًا له، ويعامله حينئذٍ معاملة زكاة المال، لأنه ليس مِن دَفن الجاهلية). [1]

(1) (انظر الشرح المُمتِع: 6/ 96 - 97)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت