فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 356

-ثانيًا: ما هو المقدار الواجب إخراجه في زكاة الرِّكَاز؟

قال النبي صلى الله عليه وسلم:"وفي الرِّكَاز: الخُمس"- (يعني يُخرج خُمس هذا الرِّكَاز الذي وَجَدَهُ للزكاة) . [1] ، وقد ذهب الجمهور إلى أنَّ هذا الخُمس يَجب على الشخص الذي وجد الرِّكَاز، سواء أكانَ مسلمًا، أو كانَ ذِمِّيًَّا يعيش في بلاد المسلمين (وهذا تُلزِمُهُ الحكومة المُسلِمَة بأنْ يُعطِي خُمس الرِّكَاز الذي وجده لها لِتُخرجَهُ) ، وسواء كانَ مَن وَجَدَ الرِّكاز صغيرًا أو كبيرًا، أو عاقلًا أو مجنونًا، وهذا هو الراجح لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"وفي الرِّكَاز: الخُمس"، واعلم أنَّ الحديث يَدُلّ بمفهومه على أنَّ الأربعة أخماس الباقين تكونُ مِلكًا لِمَن وَجَدَ الرِّكَاز.

ثالثًا: هل يُشْتَرَط للرِّكَاز نِصَاب معين؟

ظاهر الحديث:"وفي الرِّكَاز: الخُمس"عدم اشتراط النِصَاب، وهذا هو مذهب الجمهور، وعلى هذا فإنه يجب إخراج خُمس ما وجده مِن كنوز الجاهلية، سواء كان قليلًا أو كثيرًا.

رابعًا: لِمَن تُصرَفُ زكاة الرِّكَاز؟

لم يحدد الحديث مَصرَف زكاة الرِّكَاز، ولذلك اختلف الفقهاء في مَصرَفِها: هل تُصرَف مَصرَف الزكاة (يعني للأصناف الثمانية المذكورين في سورة التوبة) ، أم تُصرَف مَصرَف الفَيْء (أي: في المصالح العامة) ؟

(1) (متفق عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت