فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 356

الثِقات من أهل الخبرة المقدار الذي يَخرج من هذا الثمر إذا صَفَّيْناهُ من القشور، فلو قُدِّرَ بخمسة أوْسُق أو أكثر .. وجب عليه الزكاة في هذه الثِمار. [1]

-ما هو المقدار الواجب إخراجه في زكاة الزروع؟

يجب إخراج العُشر (يعني 10% من إجمالي هذه الزروع أو الثمار التي عنده) بشرط أن تكون قد سُقِيَت بغير تكلفة، كالنبات الذي يَشرب من الأمطار ومياه الأنهار، وكذلك النبات الذي يَشرب بعروقه الطويلة من أي مكان بجانبه، فيستغنى بذلك عن السُقيَة (مثل النخل) ، وأما إذا كانت هذه الزروع أو الثمار قد سُقِيَت بتكلفة (كأنْ تُسْقى بآلات الرَيّ وغيرها) ، فإنه يجب إخراج نِصف العُشر (يعني 5% فقط من قيمة هذه الزروع أو الثمار التي عنده) ، وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة ولم يخالفهم في ذلك أحد.

-متي يَجب إخراج زكاة الزروع والثمار؟

الصحيح أن الزكاة تجب إذا ظهر الصلاح والنُضج في الثمرة، وذلك بأن يَشتَدّ الحَبّ، أو يَحْمَرّ التمر - فهذا هو وقت الوجوب -، وأما وقت إخراج الزكاة فيكون بعد تصفية الحب من القشور وَدَرْسِه (والدَرْس هو فصل الحب عن القشور عن طريق مكنة معينة مُعَدَّة لذلك) ، وكذلك بعد أن يَجف التمر.

-واعلم أنه يَصِحّ لمالك الزرع أن يتصرف في زرعه - الذي بلغ قيمة النِصَاب - بالبيع والهبة وغير ذلك، فإذا باع الثمار - أو وهبها - بعد ظهور صلاحها ونُضجها - يعني بعد أن وجبت فيها الزكاة -، فالصحيح أنَّ الزكاة تجب على

(1) (راجع تفاصيل هذه المسألة في المُغنِي: 2/ 696)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت