فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 356

البائع (وهو المالك الأصلي للثمرة، الذي باع زَرْعَه) ، لأن الزكاة قد وَجَبَتْ على الثمار وهي في مِلكِه (يعني قبل أن يبيعها) ، وفي هذه الحالة يجب عليه أن يشتري ثمارًا بنفس قيمة الزكاة ويُخرجها، أو يُخرج قيمتها نقودًا مِن باب التيسير عليه، وأما لو باع الزرع قبل ظهور صلاحه، ثم ظهر صلاحه في يد المشترى - أو الموهوب له - فإنَّ زكاته تكون واجبة على المشتري (هذا في حالة بلوغ الكمية التي اشتراها قيمة النِصاب) . [1]

-واعلم أنه إذا تلفت الزروع أو الثمار بغير أن يتسبب هو في إتلافها، وبغير تفريطٍ منه فلا تجب عليه الزكاة فيها، وأما إن أتلفها هو - بعد وجوب زكاتها - بتفريطٍ منه: لم تَسقط عنه الزكاة، ويجب عليه أداؤها، فإذا ادَّعَى أنها تلفت مِن غير تفريطٍ منه فالراجح أنَّ قوْلَهُ يُقبَل مِن غير أن يَحلِف، فقد قال الإمام أحمد رحمه الله: (لا يُستَحلَف الناس على صدقاتهم) .

-مسائل متعلقة بزكاة الزروع والثمار:

1.الزكاة واجبة على صاحب الزرع (سواء كان هو مالِك الأرض التي يزرعها، أو كانَ قد زَرَعَهَا بمعاملة جائزة(كالإيجار والهبة) ، أو بمعاملة غير جائزة (كأن يكون غاصِبًا للأرض ) ) ، وأما إذا كانَ بين صاحب الأرض وصاحب الزرع مُزارَعَة (وهي نوع من أنواع المشاركة بينهم) (كأنْ يدخل مثلًا صاحب الأرض بأرضه، على أن يتولى الزارع زراعة هذه الأرض مُتَحَمِّلًا تكاليف زراعتها(مِن الحَرث والرَيّ والحَصَاد والجَمْع ونحو ذلك) ، ثم يقتسمان

(1) (انظر المُغنِي: 2/ 704)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت