تكون إذا كانت الصلاة فيها أكثر من تشهُّد، فتكون جلسة التَوَرُّكَ في التشهد الأخير، وأمَّا إذا كانت الصلاة ثنائيَّة، فيكون الجلوس الأخير بالافتراش كما تقدَّم، وأما هذه الجلسة فتُسمَّى: التَوَرُّكَ، ولَها أكثر من صفة، نذكرُ أشهرَهُم:
الصفة الأولى: أنْ يُخْرِج رجله اليُسرَى من الجانب الأيمن مفروشةً، ويَجْلس على مقعدته (يعني يلصق مقعدته بالأرض مباشرة دون أنْ يجلس على قدمه) ، وتكون رجلُه اليُمْنَى منصوبةً إلى الخلف.
الصفة الثانية: أنْ يَفْرِش القدمَيْن جميعًا، ويُخْرِجهما من الجانب الأيمن، ويَجْلس على مقعدته.
-وأما مَوْضِع اليَدين أثناء التشهد الأخير فهو على النحو السابق ذِكْرُه في التشهُّد الأول.
-ويُلاحَظ أنَّ هيئة الافتراش (أثناء الجلوس بين السجدتين، وفي التشهد الأول) مستحبة، وكذلك هيئة التَوَرُّكَ (أثناء الجلوس في التشهد الأخير) مستحبة أيضًا، فيأتي بهما المُصَلّي قدر المستطاع تطبيقًا للسُنَّة، وإنْ لم يستطع فلا شيء عليه.
25 -ثم يتشهد (يعني يقول التشهد بإحدى الصِيَغ السابقة) .
26 -ويصلِّي على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم (بإحدى الصِيَغ السابقة في التشهد الأول) .
27 -ثم يتعوَّذ بالله من أربع: (من عذاب جهنَّم، ومن عذاب القَبْر، ومن فِتْنة المَحيا والممات، ومن شرِّ المسيح الدجَّال) .
28 -ثم يُسَلِّم: والتسليم رُكْن من أركان الصلاة، وإنَّما الواجب في ذلك التَّسليمة الأولى فقط، أما التسليمة الثانية فهي مستحبَّة، وأما عن صفة التسليم: فالمشروع في التسليم أنْ يُسَلِّم تسليمتين؛ إحداهُما عن يَمينه، والأُخْرى عن