يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [1] ، فوَضَّحَ سبحانه وتعالى أنّ الغاية الحقيقية من الصيام هى الوصول إلى التقوى.
-والتقوى هي: أنْ تجعل بينك وبين غضب الله وعذابه وقاية، وذلك بفعل الطاعات (بأنواعها وأشكالها) ، واجتناب المعاصى (صغيرها وكبيرها) .
أو بمعنى آخر: أنْ يجدَكَ اللهُ حيثُ أمَرَك، وألا يجدَكَ حيث نَهَاك.
-وهنا نقف لنتسائل: هل خرجَ كلُ واحدٍ منا بالتقوى من رمضان الماضى؟!! هل أثرَّ فينا رمضان الماضى حقًا؟!! أقول بكل أسف: كم مِن رمضان ضاعَ منا دونَ أنْ نخرج منه بالتقوى.
-ولذلك تجد أنه كلما اقترب شهرُ رمضان. كلما اقترب الخوفُ مِن قلب العبد المؤمن: (كيف استعددت؟؟ كيف سأستقبل رمضان؟؟ هل سأكونُ من الفائزين فيه أم سأكونُ من الخاسرين؟؟)
فلذلك - وحتى يتحول هذا الخوف إلى أمان - لابد أنْ تحدد هدفك من الآن. (ماذا تريدُ من رمضانَ هذا العام) ؟
1.أنْ تكونً عازمًا على أنْ تكون عتيق الرحمن في أول ليلة من ليالى رمضان (يعني من أذان مغرب آخر يوم من شعبان إلى فجر أول يوم من أيام رمضان) ، لأن هذه الليلة يغفل عنها كثيرٌ من الناس، فلذلك ينبغى أنْ تغتنم هذه الفرصة
(1) (البقرة 183)