حق الاغتنام، فتبذل في هذه الليلة كل طاقتك في عبادة ربك، حتى تكونَ مِن أول العُتَقاءِ بمشيئة الله تعالى.
-أيها الاحبة .. إنَّ العِتق من النار ليس بالأمر الهَيّن، حيثُ إنَّ معنى عِتقك من النار: (أنَّ آيات العذاب لم تصبح لك. فلا حميم .. ولا زَقومَ .. ولا رُعبَ .. ولا فزَعَ .. تخشاهُ بعد اليوم) ، أنت فقط تستعد لِوَضْع رحالِكَ في الجنة .. يعني تَمشي على الأرض وأنت من أهل الجنة (يا سعادة قلبك إذا أعتقك الله) .
فنسألُ اللهَ باسمِهِ الأعظم .. الذي إذا دُعِيَ به أجاب .. أنْ يجعَلَنا من عُتَقَائِهِ من النار في رمضان.
2.أنْ تكونَ عازمًا على أن تخرج من رمضان من ذنوبك كَيوم ولدتك أمك.
3.أنْ تكونَ عازمًا على أن تكونَ مِن سكان الفِرْدَوْس الأعلى من الجنة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (في الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوسُ أعلاها درجة، منها تَفَجَّرُ أنهارُ الجنةِ الأربعة، ومِن فوقها يكونُ العَرش، فإذا سألتُمُ اللهَ فاسألوهُ الفردوس) . [1]
-ومن أجل هذا .. كان لابد من وجود الهِمَّة العالية التي تتفجَّر من عُلوّ الهدف - (أعني الفردوس الأعلى) - فدعني أسألك أخي الحبيب: هل وضعتَ لنفسك خِطة للعبادة في رمضان؟
لا أقصد من كلامي أنْ تحدد الشَيخ الذي ستصلى خلفه التَرَاوِيح وفقط، وإنما أقصدُ أنْ تضعَ لنفسك مَنهَجًَا للعبادة يجعلُكَ من الأوائل في رمضان.
(1) (انظر مِشكَاة المصابيح: 1/ 273)