فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 356

ولذلك كان لابد أولًا من أنْ تُحسِنَ استقبال هذا الشهر الكريم قبل مَجيئِهِ بفترة من الزمن، لأنك لا تدرى .. فربما يكونُ هذا آخِرُ رمضان في حياتك، فتكون آخر فرصة للعِتق من النار، فينبغى ألاّ تضيعها كما ضيعتَ غيرَها.

والسؤال الآن: كيف نستقبلُ رمضان؟

أولًا: لابد أنْ نُحسِنَ استقبالَ شعبان: وذلك بأنْ نُحسِنَ العبادةَ فيه، فشهر شعبان من الأشهر التى يغفل الكثيرُ عن أهميته وخطورته، حيث إنَّ أهَمّ حدث في السَنَةِ كلها يَقَعُ في هذا الشهر الكريم ألا وهو: (رَفعُ الأعمال إلى الله) ، بمعنى أنّ الأعمال الصالحة التى فعلتَها في رمضان الماضي مِن (صيامٍ وقيامٍ وليلةِ قدْر و .. ) ، والتى فعلتَها أيضًا في عَشْر ذي الحِجَّة من (صيام عَرَفة وأضحية و.) ، وكذلك باقي أعمال السَنَة تُرفَعُ الآن في شعبان (فنسأل اللهَ القَبُول) .

ولذلك لما سُئِلَ النبي صلى الله عليه وسلم عن كثرة صيامِهِ في شعبان قال: (ذلك شهرُ يَغفل الناسُ عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ تُرفَعُ فيه الأعمالُ إلى رب العالمين، فأُحِبُّ أنْ يُرفعَ عملي وأنا صائم) . [1]

-مِن أجل ذلك كان لابد أنْ نفعل ثلاثة أشياء أساسية في شعبان:

1.كثرة الصيام: وذلك حتى يُرفَعَ العملُ وأنت على طاعةٍ، فيكون أدعَى للقَبول، وكذلك حتى تتمرن على الصيام من الآن فلا تشعر في رمضان بمشقة الصيام، فتستطيع أنْ تنطلق إلى الله بالعبادة في نهار رمضان دون إرهاق،

(1) (انظر صحيح سنن النسائي: 2357)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت